تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
سواء أقرّ لأجنبيّ أو لأبيه أو لابنه ،
شرح
ولا يتقيّد بمقدار المأذون بالتجارة فيه ، لأنّ ضروريّات التجارة لا تنحصر في مقدار . ثمّ إنّ المصنّف في باب الإقرار من « الكتاب ( 1 ) » صرّح بما في التحرير ، قال : ولو كان مأذوناً في التجارة فأقرّ بما يتعلّق بها قبل ويؤخذ ما أقرّ به ممّا في يده ، وإن كان أكثر لم يضمنه المولى بل يتبع به بعد العتق . واستشكل فيه في « التذكرة ( 2 ) » وصاحب « جامع المقاصد ( 3 ) » قال : الإشكال في محلّه . ثمّ قال : لا ريب أنّ القبول إنّما هو بقدر ما في يده . وقال : واحترز بقوله « فأقرّ بما يتعلّق بها » عمّا إذا أقرّ بإتلاف ونحوه ممّا لا مدخل له في التجارة فإنّه لا ينفذ في حقّ المولى ، انتهى . وحينئذ فكيف يصحّ له أن يحتمل في عبارة الكتاب هنا أنّه أذن له في التجارة بمقدار معيّن ودفع إليه مالاً ليتّجر به ، ثمّ عاد وبيده أعراض يدّعي أنّه اشتراها في ذمّته وأنّ دَينها باق وادّعى تلف ما كان في يده وأنّه يقبل إقراره هنا على السيّد ثمّ يقول : إنّه مستبعد جدّاً ( 4 ) . ثمّ إنّه لم يتّضح لنا قوله . وليس إقرار العبد بأولى من إقرار الوكيل ، فإنّه - أي الوكيل - تارةً يقبل إقراره وتارةً لا يقبل كما فصّلوه في بابه ، ولا نظنّ أنّهم لا يقبلون قول الوكيل في مثل ما نحن فيه فليتأمّل جيّداً ، وتمام الكلام في باب الإقرار فإنّا قد أسبغناه هناك ( 5 ) . قوله : ( سواء أقرّ لأجنبيّ أو لأبيه أو لابنه ) قال في « التذكرة » : وقال
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : في الإقرار ج 2 ص 415 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الإقرار ج 2 ص 147 س 27 . ( 3 ) جامع المقاصد : في الإقرار ج 9 ص 217 . ( 4 ) جامع المقاصد : في الحجر ج 5 ص 209 - 210 . ( 5 ) يأتي في ج 9 ص 239 - 240 من الطبعة الرحلية الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء الخامس والعشرين .