ولو قصر الإذن في نوع أو مدّة لم يعمّ ، ولا يتصدّق ولا ينفق على نفسه من مال التجارة ، ولا يعامل سيّده بيعاً ولا شراءً خلافاً للمكاتب ، ولا يضمّ ما اكتسبه بالاحتطاب والاصطياد إلى مال التجارة .
شرح
قوله : ( ولو قصر الإذن في نوع أو مدّة لم يعمّ ) وكذلك الحال في القدر والسفر . وقال الشهيد : وجد بخطّ المصنّف . وقال أبو حنيفة : يعمّ لأنّه زال الحجر بالإذن الخاصّ ( 1 ) .
قوله : ( ولا يتصدّق ) إلاّ مع انتفاء كراهية المولى كما في « التذكرة ( 2 ) » وقد استحسنه في « جامع المقاصد ( 3 ) » .
قوله : ( ولا ينفق على نفسه من مال التجارة ) لأنّه ملك السيّد ، وعند أبي حنيفة ( 4 ) يجوز له ذلك . وتنقيحه أن يقال : إنّه إن اضطرّ ولم يمكنه الاستئذان فيه وفي القرض للإنفاق ولا الاكتساب كان ذلك من ضروريّات التجارة على احتمال قويّ جدّاً ، ولو استأذن الحاكم حينئذ فلا كلام . ولو تعذّر ذلك كلّه وبلغ حدّ الضرورة كان من ضروريّات التجارة بل له دفعها وإن لم تكن .
قوله : ( ولا يعامل سيّده بيعاً ولا شراءً خلافاً للمكاتب ) لأنّ تصرّفه
لسيّده بخلاف المكاتب فإنّه يتصرّف لا لسيّده ، لانقطاع سلطانه عنه . وبه قال الشافعي 4 . وقال أبو حنيفة 5 : له أن يعامل سيّده . وقيّده بعض الشافعية 6 بما إذا ركبته الديون . ولا أستحلي قوله خلافاً للمكاتب .
قوله : ( ولا يضمّ ما اكتسبه بالاحتطاب والاصطياد إلى مال التجارة )
هامش
( 1 ) الحاشية النجّارية : في الحجر ص 74 س 16 - 17 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في فيما يجوز له من التصرّفات ج 13 ص 66 .
( 3 ) جامع المقاصد : في المملوك ج 5 ص 208 .
( 4 - 6 ) مغني المحتاج : ج 2 ص 100 ، وفتح العزيز ( بهامش المجموع : ج 9 ) ص 123 و 124 .