وليس له أن ينكح ولا يؤاجر نفسه ، والأقرب أنّ له أن يؤاجر أموال التجارة .
شرح
والمخاصمة في العهدة . وكأنّه أراد بالاستلزام ما يشمل المقدّمات ، لأنّ حمل المتاع ليس من التجارة الّتي هي الاكتساب ، وإنّما هو من مقدّماته .
قوله : ( وليس له أن ينكح ولا يؤاجر نفسه ) أمّا النكاح فظاهر ، لأنّ
الإذن تعلّق بالتجارة ، وهي لا تتناول النكاح كما أنّ المأذون له في النكاح ليس له أن يتّجر ، إذ كلّ منهما لا يندرج تحت الآخر . وأمّا الإجارة فقد صرّح في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » بأنّها ليس له لما مرّ من عدم تناول الإذن في التجارة لها ، ولأنّه لا يملك التصرّف في منفعته ، فيتوقّف على الإذن ، وعساك تقول : الإذن في التجارة يعمّ وجوه الاكتسابات وهذا من جملتها ، قلنا : المتبادر من الإذن له في التجارة الاكتساب بغير منفعته .
قوله : ( والأقرب أنّ له أن يؤاجر أموال التجارة ) هذا هو الأصحّ كما
في « جامع المقاصد ( 4 ) » لأنّ المقصود بالإذن الاكتساب وهو هنا أبلغ ، ولأنّ له التصرّف في الأعيان والمنافع تابعة لها ، ولجواز تمليكها بغير عوض تبعاً للأعيان فهنا أولى ، كذا وجّهه في « الإيضاح ( 5 ) » . قلت : ولأنّ المنفعة من فوائد المال فيجوز له العقد عليها كالصوف واللبن ، ولأنّ الإيجار ممّا يعتبره التجّار وقد يوجّه العدم بعدم دلالة الإذن عليه بإحدى الدلالات ، بل الإجارة والبيع متنافيان ، لأنّ البيع نقل العين والإجارة نقل المنفعة ، والأمر بالشيء يستلزم النهي عن منافيه ، كذا قال في « الإيضاح 6 » فتأمّل . والجواب أنّها من جملة وجوه الاكتساب .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في المأذون له من التصرّفات ج 13 ص 63 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في دَين المملوك ج 2 ص 459 .
( 3 و 4 ) جامع المقاصد : في المملوك ج 5 ص 207 - 208 .
( 5 و 6 ) إيضاح الفوائد : في حجر المملوك ج 2 ص 58 - 59 .