ولو أذن له في التجارة جاز كلّ ما يندرج تحت اسمها أو استلزمته ، كحمل المتاع إلى الحرز والردّ بالعيب ،
شرح
إمّا بالملك أو الإذن الضمنية المستفادة من الإذن في شرائها لنفسه أم لا ؟ كلّ من الاُمور الثلاثة محتمل . وجه الأوّل واضح ، لأنّ الفرض كونه مالكاً والمالك يستبيح أمته بالملك كغيره . وضعّف ( 1 ) بأنّه لا يلزم من الحكم بملكه جواز تصرّفه مطلقاً للإجماع على أنّ العبد محجور عليه في سائر التصرّفات ، وفائدة الحجر لا تظهر إلاّ على القول بكونه مالكاً ، إذ لو نفينا ملكه أصلاً كان منعه من التصرّف كمنع سائر الناس من التصرّف في مال غيرهم ، ومثل هذا لا يسمّى حجراً اصطلاحاً ، وحينئذ فلا يلزم من الحكم بملكه جواز وطئها بدون إذن جديد . ووجه الثاني أنّ إذن المولى له في شرائها لنفسه دلّ على أمرين : أحدهما تملّكه لها ، والآخر تسويفه التصرّف فيها بالوطء ، فيستبيحها بالإذن الضمني لا بمجرّد الملك للحجر . ويضعّف ( 2 ) بأنّ مجرّد الإذن له في شرائها لنفسه لا يدلّ على الإذن له في الوطء بشيء من الدلالات ولا يستلزمه ، وإنّما تضمّنت مجرّد التملّك للعبد ، وقد اعترفتم بأنّ التملّك المجرّد لا يفيد إباحة الوطء ، ثمّ قالوا : إنّه على تقدير الإذن له في الوطء قبل الشراء ففي استباحته للوطء نظر ، لأنّ المولى غير مالك حين الإذن لما أذن فيه .[ فيما يشمله إذن المولى للمملوك ]
قوله : ( ولو أذن له في التجارة جاز كلّ ما يندرج تحت اسمها أو استلزمته ) كما في « التذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) » .
قوله : ( كحمل المتاع إلى الحرز والردّ بالعيب ) وكنشر الثوب وطيّه
هامش
( 1 و 2 ) كما في المسالك : في النكاح ج 7 ص 114 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في المأذون له في التجارة ج 13 ص 63 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في دَين المملوك ج 2 ص 459 .