وهل يستبيح العبد البضع ؟ الأقرب ذلك ، لا من حيث الملك بل لاستلزامه الإذن .
شرح
[ في أنّه هل يشمل إذن المولى البضع ؟ ]
قوله : ( وهل يستبيح العبد البضع ؟ الأقرب ذلك ، لا من حيث الملك بل لاستلزامه الإذن ) كما صرّح بذلك كلّه في « التذكرة ( 1 ) » ووجّهه في « الإيضاح »
بأنّه أذن له في سائر التصرّفات ، لأنّ التمليك أبلغ ، ثمّ احتمل العدم لعدم محلّه . ثمّ قال : ويردّ أنّه أذن له في التصرّف في الثمن بالبيع وفي المثمن بعد ذلك ، وهذا الإذن صحيح ( 2 ) .
قلت : هذا تفريع على ثبوت الملك للمولى ، ونحن إن سلّمنا صحّة الإذن في الوطء لكنّا نقول : إنّه غير كاف في جواز الوطء ، لكونه سابقاً على الملك ، وقد قال المصنّف ( 3 ) وغيره ( 4 ) : إنّه لا يكتفى بإذن المالك للعامل في شراء جارية يطؤها ، ولا فرق ، قال في باب القراض : ولو أذن له المالك في شراء أمة يطؤها قيل : جاز ، والأقرب المنع . وهو الّذي صحّحه المحقّق الثاني ( 5 ) هناك . والقائل بالجواز الشيخ في « النهاية ( 6 ) » تعويلاً على رواية الكاهلي ( 7 ) .
وقد قالوا ( 8 ) في باب النكاح : إذا تزوّج العبد بمملوكة ثمّ أذن له المولى في شرائها لنفسه وقلنا إنّه يملك وأنّ العقد يبطل هل يستبيحها العبد بغير إذن جديد من المولى
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في المأذون له في الاستدانة ج 13 ص 62 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في حجر المملوك ج 2 ص 58 .
( 3 ) قواعد الأحكام : في القراض ج 2 ص 341 .
( 4 ) كالمحقّق في شرائع الإسلام : في المضاربة ج 2 ص 145 .
( 5 ) جامع المقاصد : في القراض ج 8 ص 117 - 118 .
( 6 ) النهاية : في الشركة والمضاربة ص 430 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب المضاربة ح 1 ج 13 ص 190 .
( 8 ) في مسالك الأفهام : في النكاح ج 7 ص 113 ، والإيضاح : في الحجر ج 2 ص 58 ، وجامع المقاصد : في المملوك ج 5 ص 207 .