شرح
عليه إجماع الفرقة وأخبارهم . وفي « كشف الحق ( 1 ) » أنّه مذهب الإمامية . وفي
« التذكرة ( 2 ) » أنّه دليل على البلوغ في حقّ المسلمين والكفّار عند علمائنا أجمع .
وقد استدلّ شيخنا في « الرياض ( 3 ) » على قوله في النافع « يعلم بإنبات الشعر الخشن على العانة » الظاهر بل الصريح في كونه بلوغاً لا دليلاً بإجماع « نهج الحقّ والتذكرة » وهما نصّان في أنّه دليل ، على أنّه ليس في الأوّل إجماع وإنّما فيه ذهبت الإمامية ( 4 ) كما سمعت .
وقد خبط في ذلك صاحب « الحدائق ( 5 ) » في ردّه على صاحب المسالك فزعم
أنّ إجماع التذكرة يردّ القول بأنّه أمارة ودليل على سبق البلوغ ، مع أنّه قال في « التذكرة ( 6 ) » قبل ذلك بلا فاصلة : والأقرب أنّه دلالة على البلوغ فإنّا نعلم سبق البلوغ عليه لحصوله على التدريج . وللشافعي قولان : أحدهما أنّه بلوغ والثاني أنّه دليل على البلوغ . وقال بعد ذلك بلا فاصلة - أعني بعد قوله : علمائنا أجمع - : وبه قال مالك وأحمد والشافعي في أحد القولين - إلى أن قال : - وإن قال : إنّه بلوغ كان بلوغاً في حقّ المسلمين والكفّار . ووجه أنّه بلوغ كذا وكذا ، ووجه أنّه دليل عليه - وهو أظهر القولين عندنا - أنّ البلوغ غير مكتسب . . . إلى آخره .
وكيف كان ، فقد استدلّ 7 على كونه دليلاً بتعليق الأحكام في السنّة والكتاب على الحلم والاحتلام ، فلو كان الإنبات بلوغاً بنفسه لم يختصّ غيره بذلك ، ومعناه
هامش
( 1 ) نهج الحقّ وكشف الصدق : في الحجر ص 491 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الحجر ج 14 ص 187 .
( 3 ) رياض المسائل : في الحجر ج 8 ص 550 .
( 4 ) هذا من إحدى الموارد الّتي أقرّ الشارح بأن نقل الإجماع منوط بتصريح الناقل بلفظه بالخصوص ولا يكفى فيه لفظ آخر وإن أفاده بمضمونه ، وقد نبّهنا على ذلك في موارد متعدّدة في هوامشنا على الكتاب .
( 5 ) الحدائق الناضرة : في الحجر ج 20 ص 347 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في الحجر ج 14 ص 186 . ( 7 ) المسالك : في الحجر ج 4 ص 141 .