تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
* - كذا في النسخ ، والظاهر وتقييده . ( مصحّحه ) .
شرح
خيرة نكاح « المسالك ( 1 ) » . والمصنّف هنا استشكل . ووجّهه الشهيد ( 2 ) بأنّه لم يقع للسيّد فلا يملكه ، ولا للعبد لأنّه لا يملك . قلت : قضية ذلك أن يكون باطلاً . والأصل في ذلك - أي الإشكال - أنّ بطلان المركّب لا يستلزم بطلان جزئه المعيّن . وبعبارة اُخرى : بطلان الخاصّ لا يستلزم بطلان العامّ ، وأنّ الإذن في الخاصّ يستلزم الإذن في المطلق اللازم له ، فإذنه له في الشراء لنفسه قد تضمّن أمرين : مطلق الإذن في الشراء وتقييد * بكونه لنفسه ، وإذا بطل القيد - أعني الجزء المعيّن - بقي المطلق ، وإذا كان الشراء في الجملة مأذوناً فيه أثمر الملك للمولى ، ومن أنّ الكلّي لا يوجد إلاّ في أحد جزئيّاته ، وهي غير متلازمة هنا ، فالإذن حينئذ إنّما تعلّق بأمر واحد ، وهو شراء مخصوص للعبد وقد انتفى ، لأن كان محالاً غير متحقّق . وبعبارة اُخرى : فيكون البيع الواقع غير مأذون فيه فلا يثمر ملكاً للمولى . وحاصله : أنّ الإذن في المقيّد يستلزم الإذن في المطلق لا مطلقاً ، أي في أيّ جزء كان بل في ذلك المقيّد ، وإذا امتنع ذلك المقيّد لم يبق ذلك الإذن ، فرجع الأمر إلى منع القاعدة الثانية على إطلاقها . ثمّ إنّا قد نمنع القاعدة الاُولى ونقول فيمن نذر صلاة نافلة في مكان لا مزية له أو جالساً أو على الراحلة بانعقاد النذر ولا نقول بانعقاد المطلق وبطلان المقيّد ، وفيمن نذر الصلاة محدثاً ببطلان النذر من أصله ، ونقول : إنّ من نذر أن يضحي بحيوان خاصّ فمات قبل ذلك لا يجب أن يضحي بغيره ، وأنّ القضاء ليس تابعاً للأداء . والحاصل : أنّ بقاء المطلق مع انتفاء المقيّد في مثل هذه المواضع ظاهر المنع ، ومن الجائز أن يرضى المولى بتملّك الأمة المعيّنة للعبد ولا يرضى بتملّكها لنفسه .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في النكاح ج 7 ص 113 - 114 . ( 2 ) لم نعثر عليه في كتب الشهيد المتوفّرة لدينا .