وينصرف الإذن في الابتياع إلى النقد ،
شرح
اسم التجارة أو كان من لوازمها وتوابعها حتّى الردّ بالعيب والمخاصمة .[ في تعيّن الابتياع بالنقد إذا أذن له مولاه ]
قوله : ( وينصرف الإذن في الابتياع إلى النقد ) كما في « الشرائع ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والإرشاد ( 3 ) » وغيرها ( 4 ) وقد أطلقها الأصحاب ( 5 ) وغيرهم ( 6 ) في الباب وباب القراض وباب الوكالة ، والظاهر الإجماع على ذلك . ولولاه أمكن جعل جواز النسيئة وجهاً ، وإنّما اختصّ بالنقد للقرائن الخارجية وهي الإضرار بالمولى في النسيئة بثبوت شيء في ذمّته بخلاف النقد ، لجواز أن لا يقدر المولى على غير ما دفعه إلى العبد من المال أو لا غرض له ، وهي الّتي عيّنته من بين أفراد الكلّي .
وهذا هو حاصل ما أجاب به المصنّف ( قدس سره ) ( 7 ) لمّا اعترض عليه العلاّمة المحقّق قطب الدين الرازي حين قرأ عليه هذه المسألة بأنّ البيع أمرٌ كلّي والنسيئة جزئي فلِم لا تدخل ؟ فأجاب أوّلاً بأنّ البيع أعمّ فلا يدلّ على النسيئة بإحدى الدلالات . فأورد عليه القطب أنّه لا يلزم من نفي الدلالة نفي الاستلزام ، لجواز كون اللزوم غير بيّن ثمّ عارضه بالنقد ، فعدل الفاضل إلى الجواب المذكور من أنّ في النسيئة إضرار بالمولى بثبوت شيء في ذمّته بخلاف النقد .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في السلف ج 2 ص 70 . ( 2 ) تحرير الأحكام : في دَين المملوك ج 2 ص 460 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : في الدَين وتوابعه ج 1 ص 391 .
( 4 ) كمسالك الأفهام : في السلف ج 3 ص 466 .
( 5 ) منهم الشهيد الأوّل في اللمعة : في الوكالة ص 166 ، وفي الدروس : في الدَين ج 3 ص 315 ، والحلّي في السرائر : في القراض ج 2 ص 407 ، والطباطبائي في الرياض : في البيع ج 8 ص 149 .
( 6 ) منهم ابن قدامة في المغني : في الوكالة ج 5 ص 254 ، والنووي في المجموع : في الوكالة ج 14 ص 129 ، وفي التجارة ص 397 ، وانظر الفتح العزيز بها مش المجموع : في حكم القراض ج 12 ص 32 .
( 7 ) نقله في المسالك : في أحكام القرض ج 3 ص 466 .