ولو أذن له في التجارة لم يجز له التعدّي فيما حدّه ،
شرح
وإن فضل من قيمة العبد وما كان في يديه عن دَين الغرماء ردّ على الورثة ( 1 ) .
وأمّا ما رواه الشيخ في باب العتق عن ابن محبوب عن عليّ بن محمّد بن يحيى عن الحسن بن عليّ عن أبي إسحاق عن فيض عن أشعث عن الحسن ( عليه السلام ) في بعض النسخ وعن أبي الحسن ( عليه السلام ) في بعض آخر في الرجل يموت وعليه دَين ، وقد أذن لعبده في التجارة ، وعلى العبد دَين قال : يبدأ بدَين السيّد ( 2 ) فهو قاصر السند بالضعف وكثرة المجاهيل . ويمكن تأويله بالبعيد بأن يراد ب « دَين » السيّد ما يعمّ دَين العبد ، والتقديم
إضافي بالنسبة إلى الإرث والوصايا ، أو يُحمل على ما إذا أذن له في التجارة دون الاستدانة ويخصّ دَين السيّد حينئذ بدَين نفسه دون دَين العبد ، ويجعل الأمر بأداء دَين العبد المفهوم
من الأمر بالابتداء بدَين السيّد للاستحباب ، فلا منافاة كما أشار إلى ذلك الشيخ في « الاستبصار ( 3 ) » وكان الاستحباب غير متّجه ، لأنّه مبنيّ على رضا الورثة ووفاء التركة .[ في منع تعدّي المملوك في التجارة عمّا عيّن له مولاه ]
قوله : ( ولو أذن له في التجارة لم يجز له التعدّي فيما حدّه ) كما في « الشرائع ( 4 ) » وغيرها ( 5 ) . ولا فرق في عدم جواز التعدّي بين أن يكون في جنس ما يشتريه ويبيعه أو في القدر أو في السفر إلى موضع ، وإن عمّ له جاز ولا يختصّ
الإذن بشيء دون شيء ، ويستفيد المأذون له في التجارة بالإذن كلّ ما يندرج تحت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 31 في أبواب الدَين والقرض ح 5 ج 13 ص 119 .
( 2 ) في التهذيب المطبوع الّذي بأيدينا « عن الحسن ( عليه السلام ) » وأمّا النسخة الاُخرى فلا توجد لدينا ، راجع تهذيب الأحكام : ب 1 في العتق وأحكامه ح 129 ج 8 ص 248 .
( 3 ) الاستبصار : ب 11 في الرجل يعتق عبداً له وعلى العبد دَين ذيل ح 3 ج 3 ص 21 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في السلف ج 2 ص 70 .
( 5 ) كتحرير الأحكام : في دَين المملوك ج 2 ص 460 .