وإلاّ حلّله الوليّ بالصوم .
شرح
مساوية لنفقة الإكمال ، وإلاّ لم ينفعه احتياجه إلى النفقة . وعلى الثاني : إنّه وإن لم يجب عليه الاكتساب إلاّ أنّه إذا اكتسب باختياره تحقّق المال ولزم الحجر فيه فعاد المحذور . نعم لو كان ذلك الكسب الواقع في السفر لا يحصل في الحضر وكان بعد التلبّس بالحجّ أو قبله ولم يمكن العود إلاّ بصرفه زال الإشكال .
قوله : ( وإلاّ حلّله الوليّ بالصوم ) كما في « المبسوط ( 1 ) والتحرير ( 2 ) » وفي « الشرائع ( 3 ) والإرشاد ( 4 ) » وغيرهما ( 5 ) حلّله الوليّ . وقضية كلامهم أنّ إحرامه ينعقد . وقد يقال ( 6 ) : إنّه كيف ينعقد مع الإخلال بالشرائط ؟ للنهي عنه حينئذ المقتضي للفساد في
العبادة ، إلاّ أن تقول : النهي هنا عن أمر خارج وهو إتلاف المال الزائد ، فليس هناك نهي عن ذات العبادة ولا عن شرطها ، لأنّ المندوب لا يشترط فيه المال فينعقد ، فطريق استدراكه - أي الزائد - تحليل الوليّ له بالصوم ، لأنّه حينئذ كالمحصور حيث يحرم عليه الذهاب للإكمال ، هذا إن جعلنا لدم الإحصار بدلاً ، وإلاّ بقي على إحرامه إلى زمان الفكّ . وظاهر « المبسوط ( 7 ) والكتاب » تعيين التحليل بالصوم ، وهو الّذي
يقتضيه الحجر لحفظ المال . وظاهر « التحرير 8 والتذكرة 9 » وكذا « الشرائع 10 والإرشاد 11 » أنّ له كلاًّ من الأمرين .
هذا والصوم الّذي يحلّله الوليّ به على القول بالبدل عشرة أيّام من دون اعتبار التوالي والزمان وكونه في الحجّ ، وروى الشهيد ثمانية عشر يوماً ، قال : لم أقف
هامش
( 1 ) المبسوط : في الحجر ج 2 ص 287 .
( 2 و 8 ) تحرير الأحكام : في الحجر ج 2 ص 540 .
( 3 و 10 ) شرائع الإسلام : في الحجر ج 2 ص 103 .
( 4 و 11 ) إرشاد الأذهان : في الحجر ج 1 ص 397 .
( 5 ) كالجامع للشرائع : في الحجر ص 360 . ( 6 ) كما في المسالك : في الحجر ج 4 ص 164 .
( 7 ) المبسوط : في الحجر ج 2 ص 287 . ( 9 ) تذكرة الفقهاء : في الحجر ج 14 ص 239 .