ولو فكّ حجره ثمّ عاد التبذير اُعيد الحجر ، وهكذا .
الفصل الثالث : في المملوك
المملوك ممنوع من التصرّف في نفسه وما في يده ببيعِ وإجارةِ واستدانة وغير ذلك من جميع العقود إلاّ بإذن مولاه ،
شرح
قوله : ( ولو فكّ حجره ثمّ عاد التبذير اُعيد الحجر ، وهكذا ) لأنّ الحجر كان لعلّة ، فإذا عادت عاد الحكم ، وإذا زالت زال قضاء للعلّة ، وبذلك صرّح في « المبسوط ( 1 ) » وغيره ( 2 ) .
( الفصل الثالث : في المملوك )[ في أنّ المملوك ممنوع من التصرّف ]
قوله : ( المملوك ممنوع من التصرّف في نفسه وما في يده ببيع وإجارة واستدانة وغير ذلك من جميع العقود إلاّ بإذن مولاه ) قد تقدّم الكلام في ذلك في المطلب الثاني من مطلبي الفصل الأوّل في الحيوان ( 3 ) . ولا فرق في المنع من تصرّفه بدون إذنه بين أن نقول بملكه وعدمه ، لأنّه على ذلك التقدير محجور عليه . والمراد بالمملوك ما يشمل المملوكة لعموم الأدلّة . وجعله إجارة نفسه تصرّفاً
فيها واضح ، وأمّا الاستدانة ونحوها من العقود الموجبة لجعل الشيء في ذمّته فوجه إلحاقه بالتصرّف في نفسه أنّه يجعل نفسه مديوناً ، ففيه مناسبة للتصرّف فيها بوجه .
هامش
( 1 ) المبسوط : في أحكام الحجر ج 2 ص 286 .
( 2 ) كتحرير الأحكام : في الحجر ج 2 ص 540 .
( 3 ) تقدّم الكلام في تصرّفات المملوك في ج 13 ص 350 - 403 مفصّلاً ، فراجع .