إلاّ أنّه لا يفرّق الزكاة بنفسه . وينعقد إحرامه في الواجب مطلقاً ، وفي التطوّع إن استوت نفقته سفراً وحضراً أو أمكنه تكسّب الزائد ،
شرح
قوله : ( إلاّ أنّه لا يفرّق الزكاة بنفسه . وينعقد إحرامه في الواجب مطلقاً ) أمّا الأوّل فلأنّه تصرّف مالي ممنوع منه على الاستقلال ، وأمّا الثاني فلو أحرم بحجّة الإسلام أو عمرته فإنّه إنّما يؤدّي واجباً تجب المبادرة إليه فيصحّ إحرامه بغير إذن الوليّ ، وليس له الاعتراض عليه سواء زادت نفقة السفر أو لا . وهذا المراد بالإطلاق . وينفق عليه الوليّ أو يبعث معه حافظاً يحفظ ماله وينفق عليه ولو باُجرة . وكذا لو أحرم بحجّ أو عمرة واجبتين بنذر أو شبهه كان قد أوجب ذلك قبل الحجر عليه . ولو نذر الحجّ بعد الحجر عليه فالأقوى انعقاده ، لكن لا يمكن منه إن زادت نفقته في السفر ولم يكن كسب يفي بها ، بل إذا رفع الحجر عنه حجّ .
ولو نذر التصدّق بعين ماله لم ينعقد . ولو نذر في الذّمة انعقد . ولو نذر عبادةً
بدنية لزمته كما في « التحرير ( 1 ) » ويأتي تمام الكلام في المقام .
قوله : ( وفي التطوّع إن استوت نفقته سفراً وحضراً أو
أمكنه تكسّب الزائد ) هذا ممّا لا أجد فيه مخالفاً ولا مستشكلاً
قبل المقدّس الأردبيلي ( 2 ) . وقد صرّح به في « المبسوط ( 3 ) والشرائع ( 4 )
والتحرير ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) والإرشاد ( 7 ) واللمعة ( 8 ) وجامع المقاصد ( 9 )
هامش
( 1 و 5 ) تحرير الأحكام : في الحجر ج 2 ص 540 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الحجر ج 9 ص 237 .
( 3 ) المبسوط : في الحجر ج 2 ص 286 . ( 4 ) شرائع الإسلام : في الحجر ج 2 ص 103 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في الحجر ج 14 ص 239 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : في الحجر ج 1 ص 397 .
( 8 ) اللمعة الدمشقية : في الحجر ص 143 .
( 9 ) جامع المقاصد : في الحجر ج 5 ص 202 .