وله أن يعفو عن القصاص لا الدية والأرش . والولاية في ماله للحاكم خاصّة .
شرح
وجوبها الحجر . وفيه أنّ هذه تثبت عليه بغير اختياره ، فلا تصرّف له في المال ، وإنّما هو حكم الله عزّ وجلّ ، وما نحن فيه سببه مستند إلى اختياره في مخالفة مقتضى
اليمين ، فلو أخرجها من المال أمكن جعل ذلك وسيلة له إلى إذهابه . وقد ذكر الحكم في « المبسوط والتذكرة » من دون نقل تردّد ولا خلاف .
وكيف كان ، فوجوب الكفّارة ممّا لا خلاف فيه . وفي « المسالك ( 1 ) » أنّه قطعي ، وإنّما التأمّل في أنّه يكفّر بالصوم أو المال ؟ هذا ويحتمل مع إذن الوليّ في اليمين مع المصلحة صرف المال فيها . ومثل اليمين النذر والعهد ، ويكفّر بالصوم لو عاد في ظهاره أو لزمته كفّارة قتل الخطأ أو الإفطار في شهر رمضان وشبهه .[ حكم عفو السفيه عن القصاص والدية ]
قوله : ( وله أن يعفو عن القصاص لا الدية والأرش ) صرّح في « المبسوط ( 2 ) » وغيره ( 3 ) أنّ له العفو على مال ، لأنّه تحصيل للمال وليس تضييعاً له ، لكنّه لا يسلّم إليه المال . وفي « التذكرة ( 4 ) والمسالك ( 5 ) » إن عفا على غير مال صحّ عندنا ، لأنّ
الواجب في العمد القصاص ، ومَن قال : الواجب أحد الأمرين لم يصحّ عفوه عنده على المال . وأمّا أنّه ليس له العفو عن الدية والأرش فواضح . وتمام الكلام في باب القصاص ( 6 ) .
قوله : ( والولاية في ماله للحاكم خاصّة ) قد تقدّم 7 الكلام بما لا مزيد عليه .
هامش
( 1 و 5 ) مسالك الأفهام : في أحكام الحجر ج 4 ص 164 و 165 .
( 2 ) المبسوط : في أحكام الحجر ج 2 ص 287 . ( 3 ) كالدروس الشرعية : في الإقرار ج 3 ص 128 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الحجر ج 14 ص 238 .
( 6 ) يأتي في التعليقات على القصاص ج 10 ص 203 من الطبعة الرحلية الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء السادس والعشرين . ( 7 ) تقدّم في ص 84 - 86 .