شرح
والمسالك ( 1 ) والروضة ( 2 ) والكفاية ( 3 ) والمفاتيح ( 4 ) » بل قد يظهر من « المبسوط والتذكرة » أن لاخلاف فيه بين المسلمين حيث لم ينقلا فيهما خلافاً عن أحد من الخاصّة والعامّة ، لانتفاء الضرر مع تساوي السفر والحضر في النفقة والتفاوت مع الاكتساب .
واستظهر المقدّس الأردبيلي ( 5 ) عدم منعه من المندوب وإن استلزم صرف المال زائداً على الحضر . قلت : لو لم يمنع من الصدقات والنذور ( والنفقة - خ ل ) المتعلّقة
بالأموال وفعل كبناء المساجد والقناطر لأمكن أن يجعل ذلك وسيلة إلى ذهاب المال فيعود على الحكم بالإبطال . وقد تكلّم بعض الناس ( 6 ) في المقام بكلام هو أهون من أن نردّه .
وأورد في « جامع المقاصد ( 7 ) » بأنّ ما يكتسبه مال فيتعلّق الحجر به . وأجاب بأنّه قبل الاكتساب لم يكن مالاً وبعده صار محتاجاً إلى زيادة النفقة ، وأيضاً فإنّ الاكتساب غير واجب على السفيه وليس للولي قهره عليه ، فلا يلزم من صرف ما يحصل به إتلاف لشيء من المال الّذي تعلّق الحجر به .
وقد يقال ( 8 ) على الجواب الأوّل : إنّه إنّما يتمّ لو لم يمكنه العود أو أمكنه بنفقة
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في الحجر ج 4 ص 163 .
( 2 ) الروضة البهية : في الحجر ج 4 ص 109 . ( 3 ) كفاية الأحكام : في الحجر ج 1 ص 589 .
( 4 ) ليس في المفاتيح ذكر من هذا الفرع بعينه فضلاً عن ذكر حكم التسوية بين الحضر والسفر ، ويمكن استظهار المنع منه للتصرّف في المال سفراً وحضراً مساوياً كانت نفقة المال في السفر والحضر أو لم يكن مساوياً وذلك لأنّه قال : ليس للسفيه الإتيان بالعبادات الماليّة إلاّ إذا كانت واجبة عليه ، ومع ذلك لا يتمكّن من صرف المال وتفريق الحقوق بل إنما يتولاّه الوليّ ، انتهى . راجع المفاتيح : ج 3 ص 187 وعبارته هذه ظاهرة في منع المحجور عن التصرّف في العبادات الماليّة التطوّعية مطلقاً ، فتأمّل .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الحجر ج 9 ص 237 .
( 6 ) الظاهر هو البحراني في الحدائق الناضرة : ج 20 ص 378 .
( 7 ) جامع المقاصد : في الحجر ج 5 ص 202 .
( 8 ) القائل هو الشهيد الثاني في المسالك : في الحجر ج 4 ص 163 .