وإقراره بالنسب ، وينفق على مَن استلحقه من بيت المال ،
شرح
لا ينتقل إلى الورثة ولا يمنع المريض من إزالة الملك عنه ولا يطلّق الوليّ عنه أصلاً بل يطلّق هو بنفسه . ويصحّ لعانه وظهاره ويكفّر بالصوم ، وتصحّ منه الرجعة ، لأنّها ليست ابتداء نكاح بل تمسّك بالعقد السابق ، لأنّ هذه لا تعلّق لها بالمال ، ويصحّ منه الخلع ، لأنّه إذا صحّ منه الطلاق مجّاناً فبالأولى أن يصحّ الخلع ، ولا يدفع إليه مال الخلع ، وإن دفع إليه وأتلفه لم تبرأ المرأة وهو من ضمانها ، ولا يشترط أن يخالع على مهر المثل أو أزيد .
قوله : ( وإقراره بالنسب ، وينفق على مَن استلحقه من بيت المال ) أي لو أقرّب نسب صحيح قبِل ويثبت النسب ، لانتفاء المانع وهو مصادفة الإقرار المال ، إذ لو وجب الإنفاق على المقرّ به أنفق عليه من بيت المال .
وفي « حواشي الشهيد ( 1 ) » أنّ إقرار الزوج بالزوجة يوجب نفقتها ، لأنّها معاوضة . قلت : ظاهر « التذكرة ( 2 ) » أنّه ممّا لا ريب فيه عند العامّة . وقال الشهيد ( 3 ) : لو قيل من ماله مطلقاً كان حسناً ، لأنّه قد ثبت نسبه شرعاً ولاستلزامه الإضرار بجميع المسلمين بواسطة قول واحد ، فإن قلت : المنع من الإنفاق في ماله نظراً إلى صيانته ، قلت : صيانة مال جميع المسلمين أولى . قلت : قد حكى ذلك في « التذكرة 4 » عن بعض العامّة .
وأجاب في « جامع المقاصد ( 4 ) » عن قول الشهيد بأنّه - أي النسب - إنّما ثبت
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في الحاشية المنسوبة إليه أمّا غيرها من حواشيه فلا يوجد لدينا .
( 2 و 4 ) تذكرة الفقهاء : في الحجر ج 14 ص 231 و 232 .
( 3 ) نقله عنه المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الحجر ج 5 ص 201 .
( 4 ) راجع المصدر السابق .