تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ويصحّ طلاقه ولعانه وظهاره ورجعته وخلعه ، ولا يسلّم مال الخلع إليه ،
شرح
حكم إقراره بعد فكّ الحجر عنه ؟ الوجه لا ، لأنّ المنع من نفوذ إقراره في الحال إنّما يثبت لحفظ ماله عليه ودفع الضرر عنه ، فلو نفذ بعد فكّ الحجر لم يفد إلاّ تأخّر الضرر عليه إلى أكمل حالتيه ، بخلاف المحجور عليه لفلس فإنّ المانع تعلّق حقّ الغرماء به ، فيزول المانع بزوال الحقّ عن ماله ، فيثبت مقتضى إقراره ، وفي مسألتنا انتفى الحكم لانتفاء سببه ، إذ لا يندفع الضرر إلاّ بإبطال إقراره بالكلّية . وهذا حكم تكليفنا في الظاهر ، أمّا حكمه فيما بينه وبين الله عزّ وجلّ ، فإن علم لزوم ذلك له قبل الحجر عليه وجب عليه أداؤه بعد فكّ الحجر عنه كما لو لم يقرّ به ، لكنّه لا يجب عليه الأداء فيما أتلفه بعد الحجر بدفع صاحب المال إليه وتسليطه عليه بالبيع وشبهه . ولو ادّعى عليه شخص بدَين لزمه قبل الحجر فأقام بيّنة قضى بها ، وإن لم يكن بيّنة فإن قلنا إنّ النكول وردّ اليمين كالبيّنة سمعت ، وإن قلنا كالإقرار لم تسمع ، إذ أقصاه أن يقرّ وإقراره غير معقول .[ فيما يعتبر فيه إقرار السفيه وتصرّفه ] قوله : ( ويصحّ طلاقه ولعانه وظهاره ورجعته وخلعه ، ولا يسلّم مال الخلع إليه ) أمّا صحّة طلاقه فعليه عامّة أهل العلم كما في « التذكرة ( 1 ) » وبه قال جميع الفقهاء إلاّ ابن أبي ليلى ( 2 ) لأنّ البضع ليس بمال ولا جار مجراه ، لأنّه
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : الحجر ج 14 ص 234 . ( 2 ) الموجود في المجموع هو نقل عدم صحّة طلاقه عن ثلاثة منهم وهم : ابن أبي ليلى المذكور والنخعي وأبو يوسف ، ونقله ابن رشد في بداية المجتهد عن اثنين منهم وهما ابن أبي ليلى وأبو يوسف . نعم نقله في الخلاف عن ابن أبي ليلي خاصّة ، فراجع المجموع : ج 13 ص 380 ، والبداية : ج 2 ص 306 ، والخلاف : ج 3 ص 289 - 290 .