تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
وأمّا ضمان ما غصبه بعد الحجر فكأنّه ممّا لا خلاف فيه . ومراده بالإطلاق في قوله « أو أتلف مال غيره مطلقاً » ضمن ما كان قبل الحجر أو بعده سواء جعل باختيار صاحبه في يده أو بدون اختياره ، وهذا يقضي أنّه لو أتلف الوديعة بعد الحجر يضمن فيبقى المفهوم في قوله « قبل الحجر » مقصوراً على ما إذا فرّط في الحفظ ، فتكون فتوى الكتاب أنّه يضمن بالإتلاف لا بالتفريط ، ولا يكاد يفرّق بين الإتلاف والتفريط فإنّه إتلاف ، ولا يكاد يتمّ للإطلاق وجه يلتئم به مع أوّل كلامه . ويبقى الكلام في المجنون والصبيّ ، ففي « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) والمسالك ( 4 ) » وغيرها ( 5 ) أنّهما كالسفيه يجب عليهما الضمان إذا أتلفا مال غيرهما بغير إذنه أو غصباه فتلف في أيديهما وانتفاء الضمان عنهما فيما حصل في أيديهما باختيار صاحبه كالبيع والقرض ، وقد نبّه على ذلك في « المبسوط ( 6 ) » ونبّه عليه في باب البيع من « نهاية الإحكام ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) » أيضاً أنّه ممّا لاخلاف بين المسلمين حيث لم يحك فيه عن العامّة خلافاً وإنّما حكاه في إيداعهما وعاريتهما ، لكنّ هذا يخالف تعريفهم الحكم بأنّه خطاب الله المتعلّق بأفعال المكلّفين بالاقتضاء والتخيير والوضع ، فليتأمّل . وأمّا الوديعة والعارية إذا دفعهما صاحبهما إليهما باختياره فتلفتا بتفريطهما أو أتلفاهما فالأقرب أنّه لا ضمان عليهما . وفي « التذكرة 9 والتحرير 10 » إن تلفتا فلا
هامش
( 1 و 9 ) تذكرة الفقهاء : في الحجر ج 14 ص 229 . ( 2 و 10 ) تحرير الأحكام : في الحجر ج 2 ص 539 . ( 3 ) جامع المقاصد : في الحجر ج 5 ص 200 . ( 4 ) مسالك الأفهام : في الحجر ج 4 ص 160 . ( 5 ) كظاهر مجمع الفائدة والبرهان : في الحجر ج 9 ص 230 . ( 6 ) المبسوط : في الحجر ج 2 ص 285 . ( 7 ) نهاية الإحكام : في المتاجر ج 2 ص 454 . ( 8 ) تذكرة الفقهاء : في البيع ج 10 ص 12 .
مفتاح الكرامة — صفحة 146 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي