ولو أقرّ بدَين لم ينفذ إقراره سواء أسنده إلى ما قبل الحجر أو لا ، وكذا لو أقرّ بإتلاف مال أو بجناية توجب مالاً ،
شرح
ضمان عليهما ، وإن أتلفاهما فالأقرب أنّه كذلك ، ولم يفرّق في تلفهما بين التفريط وعدمه ، والتفريط لا يكاد يقصر عن الإتلاف ، وفي « جامع المقاصد ( 1 ) » أنّ ضمان الصبيّ المميّز إذا باشر الإتلاف قويّ ، وكذا إذا فرّط ، لأنّ التفريط لا يكاد يقصر عن الإتلاف . أمّا غير المميّز والمجنون فهما كسائر الحيوانات . وفرّق في « المسالك ( 2 ) » بين التلف والإتلاف وأنّ الأجود الضمان في الثاني دون الأوّل . وعلّل عدم الضمان في الأوّل بأنّ الضمان باعتبار الإهمال إنّما يثبت حيث يجب الحفظ ، والوجوب من باب خطاب الشرع المتعلّق بأفعال المكلفين ، فلا يتعلّق بالصبيّ والمجنون . ووجوب الضمان في الثاني بأنّ إتلاف مال الغير مع عدم الإذن فيه سبب في الضمان والأسباب من باب خطاب الوضع لا يتوقّف على التكليف . قلت : لكن لا ينافيه التعريف كما عرفت ، ولم نقف على دليل يدلّ عليه إلاّ قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » ( 3 ) وهو خاصّ بالمكلّف ، بل الاحتمال كاف ، وتمام الكلام في الوديعة .[ في عدم اعتبار إقرار السّفيه ]
قوله : ( ولو أقرّ بدَين لم ينفذ إقراره سواء أسنده إلى ما قبل الحجر أو لا ، وكذا لو أقرّ بإتلاف مال أو بجناية توجب مالاً ) لأنّا لو قبلنا إقراره في ماله لزال معنى الحجر ، لأنّه يقرّ به فيأخذه المقرّ له ، ولأنّه أقرّ بما هو ممنوع من التصرّف فيه ، فلم ينفذ إقراره كإقرار الراهن في الرهن . وهل يلزمه
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الحجر ج 5 ص 200 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في الحجر ج 4 ص 160 - 161 .
( 3 ) عوالي اللآلي : ح 106 ج 1 ص 224 ، مستدرك الوسائل : في الغصب ح 4 ج 3 ص 145 .