وكذا لو باع فأجاز الوليّ .
ولو أتلف ما اُودع قبل الحجر أو غصب بعده أو أتلف مال غيره مطلقاً ضمن ،
شرح
عن جماعة ، ولم نجد غير هذين . وكأنّه في نكاح « التذكرة ( 1 ) » مال إليه . ووجهه أنّ البيع يختلف حكمه ساعة فساعة ، لأنّ السوق قد يزيد وقد ينقص بدخول الجلب وانقطاعه فافتقر إلى عقد الوليّ ، لاحتياطه في ذلك بخلاف النكاح ، ولأنّ المقصود من البيع المال وهو محجور عليه وليس المقصود من النكاح المال فافترقا ، وهو كما ترى .
وأمّا أنّه إذا أطلق كان لغواً ، لأنّه لو صحّ فات الغرض من الحجر عليه .
قوله : ( وكذا لو باع فأجاز الوليّ ) كما في « الشرائع ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) والمسالك ( 7 ) ومجمع البرهان ( 8 ) » لما عرفت من أنّه بالغ
عاقل ، وخوف الإتلاف منتف هنا ، كما أنّ محذور اختلاف السوق أيضاً منتف . ولعلّه لهذا ترك التصريح بالإذن في « التحرير ( 9 ) والإرشاد ( 10 ) » وصرّح بالإجازة فيهما ، فتأمّل .[ في ضمان السفيه ما ضيّعه من الأموال ]
قوله : ( ولو أتلف ما اُودع قبل الحجر أو غصب بعده أو أتلف مال
غيره مطلقاً ضمن ) مفهوم قوله « قبل الحجر » أنّ ما أودعه بعد الحجر لا يضمنه بالإتلاف . وهو الّذي فهمه منه في « المسالك 11 » فهنا حكمان :
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في النكاح ج 2 ص 610 س 38 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في الحجر ج 2 ص 101 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الحجر ج 14 ص 229 .
( 4 و 9 ) تحرير الأحكام : في الحجر ج 2 ص 540 .
( 5 و 10 ) إرشاد الأذهان : في الحجر ج 1 ص 396 . ( 6 ) جامع المقاصد : في الحجر ج 5 ص 198 .
( 7 و 11 ) مسالك الأفهام : في الحجر ج 4 ص 155 و 160 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الحجر ج 9 ص 213 .