شرح
حيث يقطع بالأمرين وهو خيرة « جامع المقاصد ( 1 ) والروضة ( 2 ) والمسالك ( 3 ) والكفاية ( 4 )
والمفاتيح ( 5 ) والرياض ( 6 ) » بلفظ الأصحّ في الأوّل والأقوى في الروضة والمسالك والأقرب في الكفاية وغيرها . ومفهوم ذلك أنّ الأوّل صحيح وقويّ وقريب ، فلم يقدّموا على المخالفة كما ترى . وفي « تعليق الإرشاد ( 7 ) » أنّه قويّ .
والقول الثالث ما اختاره في « اللمعة ( 8 ) » من ثبوته بمجرّد السفه وتوقّف زواله على حكم الحاكم . ووجهه يعرف ممّا مرّ من أنّ المقتضي للحجر هو السفه في الأوّل فيجب تحقّقه بتحقّقه ولأنّ زوال السفه يفتقر إلى الاجتهاد وقيام الأمارات ، لأنّه أمرٌ خفيّ فيناط بنظر الحاكم في الثاني . وفيه : أنّا إذا قطعنا بزواله زال الحجر وقد يعسر إعلام الحاكم فيلزم الضرر بالمنع من تصرّفه في ماله مع عدم السفه ، فتأمّل .
والقول الرابع - هوما اعترف جماعة ( 9 ) بعدم معرفة قائله - وهو توقّف ثبوته على حكم الحاكم وزواله بزوال السفه . وقال في « جامع المقاصد 10 » : إنّه يظهر من كلام الشهيد في غاية المراد ، ولم يكن هذا الظهور من الكتاب المذكور بمكانة منه . ووجهه
أنّ حكم الحاكم كان مشروطاً بوجوده فلمّا عدم السفه امتنع ثبوت الحجر ، إذ يمتنع بقاؤه من دون الشرط خصوصاً على القول بأنّ البقاء يحتاج إلى علّة وأنّ علّة
هامش
( 1 و 10 ) جامع المقاصد : في الحجر ج 5 ص 196 .
( 2 ) الروضة البهية : في الحجر ج 4 ص 107 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في الحجر ج 4 ص 159 .
( 4 ) كفاية الأحكام : في الحجر ج 1 ص 587 .
( 5 ) مفاتيح الشرائع : في مَن ليس له التصرّف في شيء ج 3 ص 186 .
( 6 ) رياض المسائل : في الحجر ج 8 ص 563 .
( 7 ) حاشية إرشاد الأذهان ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 9 ) في الحجر ص 434 .
( 8 ) اللمعة الدمشقية : في الحجر ص 142 .
( 9 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك : في الحجر ج 4 ص 159 ، والسيّد الطباطبائي في الرياض : في الحجر ج 8 ص 564 .