فإن اشترى بعد الحجر فهو باطل . ويستردّ البائع سلعته إن وجدها ،
شرح
البقاء علّة الحدوث . ولعلّه أظهر ممّا في « اللمعة » ومنه يُعرف حال ما في « الإرشاد » كما ستسمع . وجزم في « التحرير ( 1 ) » بتوقّفه على حكم الحاكم وتوقّف في زواله . وعكس في « الإرشاد ( 2 ) » فتوقّف في ثبوته على حكم الحاكم وجزم في زواله من دونه . ولم يرجّح فخر الإسلام في « الإيضاح ( 3 ) » والشهيد في « حواشيه ( 4 ) » وقد عرفت الحال فيمن يتولّى ماله فيما تقدّم ( 5 ) بما لا مزيد عليه .[ في بطلان تصرّفات السفيه ]
قوله : ( فإن اشترى بعد الحجر فهو باطل ) هذا ممّا لا أجد فيه مخالفاً . وهو وإن لم يصرّح به في « المبسوط ( 6 ) » لكنّه قضية كلامه في فروع المسألة . وفي « مجمع البرهان ( 7 ) » لا شكّ في بطلان البيع عالماً كان أو جاهلاً ، قال : بل يمكن تحريم أصل المعاملة ومجرّد إيقاع صورة البيع والشراء معه . قلت : من صحّح الفضولي بالإجازة صحّحه بإجازة الوليّ ، فالبطلان ليس على حقيقته ، وليس بأسوأ من بيع الغاصب ،
فتأمّل . ويأتي كلام الشيخ وابن البرّاج حيث منعا من جواز بيع السفيه بإذن الوليّ .
قوله : ( ويستردّ البائع سلعته إن وجدها ) هذا ممّا اتّفقت عليه عبارات مَن تعرّض له .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في الحجر ج 2 ص 538 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : في الحجر ج 1 ص 397 .
( 3 ) بل الموجود في الإيضاح هو ترجيح إثبات الحجر وزواله على حكم الحاكم كما صرّح به العلاّمة في المتن ، فراجع إيضاح الفوائد : في الحجر ج 2 ص 56 .
( 4 ) لم نعثر عليه في الحاشية المنسوبة إليه أمّا غيرها من حواشيه فلا يوجد لدينا .
( 5 ) تقدّم في ص 76 - 90 . ( 6 ) المبسوط : في الحجر ج 2 ص 285 - 287 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الحجر ج 9 ص 227 - 228 .