وكذا لو اقترض وأتلف المال ،
شرح
الضمان ، ثمّ قال : الّذي يختلج في صدري ضمانه مع علمه - أي السفيه - بعدم صحّة هذا العقد وعدم صحّة التسلّط إلاّ أن يكون المسلّم إليه عالماً وقبّضه إيّاه ( 1 ) ، فتأمّل . قلت : هو جيّد كما ستسمع .
وقضية كلام « الكتاب والشرائع ( 2 ) » أنّه إن كان قبضه بغير إذن المالك رجع به كما هو صريح « المبسوط ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) والتحرير ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) والمسالك ( 7 ) » واستحسنه في « الروضة ( 8 ) » لأنّه يلحق بغيره من القبض عدواناً . وقد جعله في « الروضة » قولاً ثالثاً مقابلاً للقولين الأوّلين ، وليس كذلك ، بل لم يخالف فيه أحد منّا ولا من العامّة .
وفي « مجمع البرهان ( 9 ) » أنّ الظاهر عدم الضمان ، سواء كان قبّضه إيّاه أو قبضه بنفسه ، لأنّه بالعقد المملّك والمسلّط على تملّكه ضيّعه المالك هو بنفسه . وفيه : أنّه لا تفريط من المالك وإنّما صدر منه مجرّد العقد الفاسد الّذي لا يترتّب عليه حكم هنا ، والصبيّ والمجنون لو فعلا ذلك لزمهما الضمان ، فالسفيه أولى .
قوله : ( وكذا لو اقترض وأتلف المال ) كما نصّ عليه في « المبسوط 10 » وغيره ( 10 ) ، لأنّ الإقراض تسليط على الإتلاف ، وكذا كلّ ما يتضمّن التسليط على
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الحجر ج 9 ص 228 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في الحجر ج 2 ص 102 .
( 3 و 10 ) المبسوط : في الحجر ج 2 ص 285 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الحجر ج 14 ص 228 .
( 5 ) تحرير الأحكام : الحجر ج 2 ص 538 .
( 6 ) جامع المقاصد : في الحجر ج 5 ص 198 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في الحجر ج 4 ص 160 .
( 8 ) الروضة البهيّة : في الحجر ج 4 ص 108 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الحجر ج 9 ص 228 .
( 10 ) كتحرير الأحكام : في الحجر ج 2 ص 539 .