وهل يتوقّف الحجر عليه على حكم الحاكم أو يكفي ظهور السفه ؟ الأقرب الأوّل ، ولا يزول إلاّ بحكمه ،
شرح
العقد ، إذ به يتميّز عن السفاح ، ولم يرجّح شيئاً ، ولعلّ الأقوى ما قاله الشيخ ( قدس سره ) . وتمام الكلام في البيع ( 1 ) والإقرار ( 2 ) يأتي عند تعرّض المصنّف لذلك ، وقد أسبغنا الكلام ( 3 ) في نفوذ وصيّته في باب الوصايا وقلنا : إنّ الأقوى عدم النفوذ .[ في توقّف حجر السفيه على حكم الحاكم وعدمه ]
قوله : ( وهل يتوقّف الحجر عليه على حكم الحاكم أو يكفي ظهور السفه ؟ الأقرب الأوّل ، ولا يزول إلاّ بحكمه ) اختلف الأصحاب في المسألة على أقوال ، ولا بدّ من تحرير محلّ النزاع ، لأنّه قد اشتبه على بعض الأخباريّين ( 4 ) فتكلّم على الفضلاء والمحقّقين بما لا يليق . ومحلّ النزاع إنّما هو ما إذا حدث السفه بعد بلوغه رشيداً ، وإلاّ فلو كان متّصلاً بالصغر فإنّه يحكم بالحجر عليه بمجرّد السفه ، ولا يتوقّف على حكم الحاكم ، وكذا حجر الصبيّ يزول عنه ببلوغه رشيداً ولا
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 12 ص 544 - 560 .
( 2 ) يأتي في ج 9 ص 230 من الطبعة الرحلية الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء الخامس والعشرين ولا يخفى أنّ الشارح أحال البحث في باب الإقرار إلى ما تقدّم منه ، فراجع .
( 3 ) يأتي في ج 9 ص 391 من الطبعة الرحلية الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء الخامس والعشرين .
( 4 ) لم نظفر على هذا البعض من الأخباريّين في المقام الّذي تكلّم على الفضلاء والمحقّقين بما لا يليق ، إلاّ أنّ المحقّق البحراني صاحب « الحدائق » بعد ما ردّ كلام الأردبيلي قال : فعدّه مجهول السفاهة في قرن معلوم السفاهة غلط محض ، وبالجملة فالظاهر أنّ كلامه ( قدس سره ) في هذا المقام لا يخلو من مجازفة ومسامحة ، انتهى . راجع الحدائق : ج 20 ص 363 . فلعلّ مثل هذا التعبير - الّذي هو أيضاً أتى على بعض منهم بأكثر وأوجع - هو الّذي أراده وهو الّذي أتعبه وأوجعه ، في حين أنّ أمثال هذه التعابير بين العلماء رائجة ودائرة ، ولو شئنا بيان شطر من هذه الموارد لخرجت التعليقة عن وضعها ودخلت في تأليف رسالة .