ويُمنع من التصرّفات المالية وإن ناسبت أفعال العقلاء كالبيع والشراء بالعين أو الذمّة والوقف والهبة والإقرار بالدَين والعين والعتق والنكاح ، فإن عقد لم يمض .
شرح
قلت : هذا لا يجدي فيمن يعلم صرفهم المال في المحرّمات كالظلمة والحكّام وصانع الخمر وعامل الصنم فكيف يصحّ البناء على الظاهر من حال المسلم مع العلم بخلافه ؟ ولعلّهم يخصّصون السفه بما إذا لم يكن له غرض صحيح في نظر أهل الدنيا كما أشار هو إليه وتقدّم ( 1 ) منّا التنبيه عليه في حال الصرف للرياء . وهذا أيضاً لا يجدي بعد إجماعهم على أنّ صرفه في المعاصي تبذير ، ولا جواب إلاّ بأن يقال : إنّ السفيه الّتي تحرم معاملته ومناكحته هو مَن حجر عليه الحاكم لا غير كما سيتّضح لديك .[ في أنّ السفيه ممنوع من التصرّف ]
قوله : ( ويُمنع من التصرّفات المالية وإن ناسبت أفعال العقلاء كالبيع والشراء بالعين أو الذمّة والوقف والهبة والإقرار بالدَين والعين والعتق والنكاح ، فإن عقد لم يمض ) يمنع السفيه بعد ثبوت الحجر عليه
بمجرّد ظهور سفهه أو بشرط حكم الحاكم به على الخلاف الآتي من التصرّفات المالية ما ذكره وغيره . ولا فرق بين ما ناسب أفعال العقلاء وغيره ، ولا بين الذكر والاُنثى ، وإن عقد لم يمض إلاّ مع إجازة الوليّ على القول بالفضولي . وذلك كلّه قضية إطلاق كلام جماعة ( 2 ) وبه صرّح آخرون ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 74 - 76 .
( 2 ) منهم المحقّق في الشرائع : في الحجر ج 2 ص 101 ، والشهيد في اللمعة : في الحجر ص 142 ، والكاشاني في المفاتيح : في الحجر ج 3 ص 154 .
( 3 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك : في الحجر ج 4 ص 152 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد : في الحجر ج 5 ص 195 ، والطباطبائي في الرياض : في الحجر ج 8 ص 564 .