وكذا لو خاف تلفه بتطاول مدّته ولم يتمكّن من بيعه أو تعيّبه كتسويس التمر وعفن الحنطة .
ولو أراد الوليّ السفر كان له إقراضه ، فإن تمكّن من أخذ الرهن وجب ، وإلاّ فلا .
شرح
ثقة ملي ، ويقصد بذلك حفظه من الغزو والسرّاق وقطّاع الطريق وغير ذلك .
والفرق بين هذه والّتي قبلها أنّ الإقراض هناك من غير نقل مع ظهور علامات الخوف ، والإقراض هنا للنقل ، لأنّ الطريق مظنّة السارق وغيره مع ظهور علامات الأمن ، إذ لا يجوز نقله مع أمارات الخوف .
قوله : ( وكذا لو خاف تلفه بتطاول مدّته ولم يتمكّن من بيعه ) أي يقرضه من الثقة الملي .
قوله : ( أو تعيّبه كتسويس التمر وعفن الحنطة ) هذا بالنصب عطف على تلفه ، أي يقرضه من الثقة الملي إن خاف تعيّبه وإن لم يخف تلفه .[ حكم إقراض مال المولّى عليه لأجل حفظه ]
قوله : ( ولو أراد الوليّ السفر كان له إقراضه ) لأنّ سفر الوليّ يعرض المال للضياع ، فيجوز إقراضه ، ولا يجوز له نقله ، لأنّ الطريق مظنّة العطب إلاّ مع الحاجة ، وجواز القرض هنا غير مشروط بالخوف . والقرض أولى من الإيداع ، لأنّ الوديعة لا تضمن ، ولو لم يوجد المقترض الثقة الملي أودعه من ثقة أمين ذي يسار ، لأنّه أولى من السفر به . ولو أودعه من الثقة مع وجود المقترض الثقة الملي الباذل للرهن فاحتمال الضمان قويّ جدّاً لو تلف ، ومع عدم بذل الرهن فلا ضمان ، وقد
يكون الإيداع أنفع من الإقراض .
قوله : ( فإن تمكّن من أخذ الرهن وجب ، وإلاّ فلا ) أي إن تمكّن