شرح
الوكيل به بغير إشهاد تفريط فيلزم القول هنا بوجوب الإشهاد حذراً من التفريط .
واحتاط في « الكفاية ( 1 ) » مع ذلك بالإقراض من ثقة مع الإمكان . وفي « التذكرة » أنّه لو تمكّن من الارتهان ورضي بالكفيل ضمن ( 2 ) .
وفي « الشرائع ( 3 ) واللمعة ( 4 ) والروضة ( 5 ) والمسالك ( 6 ) » كما يأتي في الكتاب أنّه
لو تعذّر الرهن في موضع الخوف والضرورة والحاجة أقرضه من ثقة . وفي بعضها من ثقة غالباً . وفي « اللمعة » من الثقة العدل .
وقضية كلامهم أنّه إذا تعذّر الثقة لا يجوز الإقراض ولعلّ الإقراض أولى ، لأنّه مرجوّ الحصول في الدنيا والآخرة بخلاف التلف من الله عزّ وجلّ ، إلاّ أن تقول : إنّه سبحانه وتعالى يثبّت العوض عليه جلّت عظمته فيرجّح لكونه أكثر ، فليحفظ .
هذا وفي « جامع المقاصد » لا يبعد وجوب الإقراض إذا ظهرت أمارات حصول التلف ( 7 ) . واقتصر في « المبسوط » على إقراضه من ثقة ملي ( 8 ) . وفي « الإرشاد ( 9 ) » على الثقة من دون ذِكر رهن فيهما . وقال المقدّس الأردبيلي : إذا تعذّر الرهن اكتفى بالملاءة والثقة ومع التعذّر يسقط ، ومع وجودهما يُحتمل تقديم الثقة ويُحتمل تقديم الملي ( 10 ) .
قلت : الظاهر ممّن يستقرض من أجل حظّ اليتيم كما هو المفروض أن لا يبذل رهناً ، فاشتراطه مفوّت لهذا .
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : في الرهن ج 1 ص 558 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في تصرّفات الوليّ ج 14 ص 252 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في المرتهن ج 2 ص 79 .
( 4 ) اللمعة الدمشقية : في الرهن ص 138 .
( 5 ) الروضة البهية : في الرهن ج 4 ص 74 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في شرائط المرتهن ج 4 ص 35 .
( 7 ) جامع المقاصد : في الحجر ج 5 ص 192 .
( 8 ) المبسوط : في كيفية تصرّف مَن يلي أمر الصغير في ماله ج 2 ص 201 .
( 9 ) إرشاد الأذهان : في الرهن ج 1 ص 392 .
( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط المتعاقدين ج 9 ص 151 - 152 .