ويجوز كتابة رقيقه وعتقه على مال مع الغبطة ، وخلطه مع عياله في النفقة ، وينبغي أن يحسب عليه أقلّ ،
شرح
ومصلحة كان القول قولهما مع اليمين وعليه البيّنة ، لأنّه ادّعى عليهما خلاف الظاهر ، إذ الظاهر من حالهما الشفقة وعدم البيع إلاّ للحاجة . ولو ادّعى على الوصي أو الأمين فالقول قوله في بيع العقار وعليهما البيّنة ، لأنّهما مدّعيان . وفي غير العقار الأولى ذلك أيضاً لهذا الدليل ، والفرق عسر الإشهاد في كلّ قليل وكثير يبيعه كما ذكر ذلك كلّه في « التذكرة ( 1 ) » . ويأتي ( 2 ) قريباً ما له نفع في المقام عند قوله : ويقبل قول الوليّ في الإنفاق .
قوله : ( ويجوز كتابة رقيقه وعتقه على مال مع الغبطة ) كما في « التذكرة والتحرير ( 3 ) » وقد تقدّم ( 4 ) ما في « التذكرة » .[ في جواز خلط اليتيم مع عياله في النفقة ]
قوله : ( وخلطه مع عياله في النفقة ، وينبغي أن يحسب عليه أقلّ ) لمّا نزل قوله تعالى : ( إنّ الّذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنّما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلَون سعيراً ) 5 تجنّب أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أموال اليتامى وأفردوها عنهم فأنزل الله سبحانه وتعالى : ( وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لأعنتكم ) 6 أي ضيّق عليكم وشدّد ، فخالطوهم في مأكولهم ومشروبهم ( 5 ) . وبالحكمين المذكورين صرّح في « التذكرة 8 والتحرير 9 » .
ومعنى « ينبغي أن يحسب عليه أقلّ » أنّه يحسب أقلّ ممّا يحتاج إليه وليس
هامش
( 1 و 8 ) تذكرة الفقهاء : في تصرّفات الوليّ ج 14 ص 250 و 256 .
( 2 ) يأتي في ص 124 - 126 .
( 3 و 9 ) تحرير الأحكام : في التصرّف في مال اليتيم ج 2 ص 543 .
( 4 ) تقدّم في ص 95 بهامش 4 . ( 5 ) النساء : 10 . ( 6 ) البقرة : 220 .
( 5 ) تفسير القمّي : ج 1 ص 72 ( في تفسير سورة البقرة ) .