ويستحبّ له البيع إذا طلب متاعه بزيادة مع الغبطة ، وكذا يستحبّ شراء الرخيص .
شرح
[ حكم بيع الوليّ متاع الصبيّ إذا طلب بزيادة ]
قوله : ( ويستحبّ له البيع إذا طلب متاعه بزيادة مع الغبطة ، وكذا يستحبّ شراء الرخيص ) قد أوجب عليه الأمرين في نكاح « التذكرة » واستثنى من الثاني ما إذا رغب الوليّ في شرائه لنفسه فيجوز ( 1 ) .
وقال في « جامع المقاصد » : في بعض النسخ عوض « يستحبّ » يجب في الموضعين ، وفي حواشي شيخنا الشهيد أنّهما متوجّهان لتردّده في الاستنماء بين الوجوب والاستحباب ، فجاز كلّ من الأمرين هنا لأنّ ذلك استنماء . وقال معترضاً على الشهيد : إنّ هذا العذر لا يجدي ، لأنّ ما سبق تردّد وما هنا فتوى وجزم ، فالمخالفة ثابتة . نعم قد يقال : هو رجوع عن التردّد إلى الجزم وإن قرب ما بينها . وقد يقال : في الاعتذار لنسخة الاستحباب مع التردّد السابق : إنّ الاستنماء على تقدير وجوبه لا يستدعي أزيد من مراعاة حصول زيادة لا يذهب مال الطفل معها بالنفقة ، أمّا البيع في وقت مخصوص والشراء على وجه معيّن فلا ، وعلى تقدير الوجوب أنّ التردّد في الاستنماء الّذي يحتاج إلى توجّه وسعي لتحصيل النماء ، أمّا ما حصل بغير تكلّف وسعي فإنّه واجب لا محالة ( 2 ) . قلت : الاعتذار أن لا يخفى حالهما على تقدير التردّد السابق ، ثمّ إنّ الموجود في النسخ الّتي رأيناها « يستحبّ » في الموضعين .
قال : وكيف كان ، فنسخة الاستحباب أوجه إلاّ في شراء الرخيص على بعض الوجوه فإنّ العدول عنه إلى شراء الغالي لا يجوز قطعاً ، لكنّ هذا كالمستغنى عنه باشتراط المصلحة وهي منتفية عن مثل هذا ، فلعلّ المراد الشراء حيث لا يكون حتماً
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في النكاح ج 2 ص 609 س 29 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الحجر ج 5 ص 189 .