ويجب حفظ مال الطفل واستنماؤه قدراً لا تأكله النفقة على إشكال ،
شرح
في أحد القولين ( 1 ) . وقد حمله بعض أصحابنا كالمقداد ( 2 ) على الاستحباب .[ في وجوب حفظ مال الطفل على الوليّ ]
قوله : ( ويجب حفظ مال الطفل واستنماؤه قدراً لا تأكله النفقة على إشكال ) أصحّه عدم الوجوب كما في « جامع المقاصد ( 3 ) » . وجزم في نكاح « التذكرة ( 4 ) » بأنّه يجب عليه استنماؤه بحيث لا تأكله النفقة والمؤن إن أمكن ، قال : ولا يجب عليه المبالغة في الاستنماء وطلب النهاية . ولم يرجّح ولده في « الإيضاح » ولا الشهيد في « حواشيه ( 5 ) » . قال في « الإيضاح » : الإشكال ينشأ من أنّه اكتساب ولا يجب ، ومن أنّه منصوب للمصلحة ، وهذا من أتمّ المصالح ، ولأنّه مفسدة وضرر
عظيم على الطفل ونصب الوليّ لدفعهما ، هذا يبنى على أنّ هذا هل هو مصلحة أو أصلح ؟ وعلى الثاني هل يجب أم لا ؟ وقد حقّق ذلك في علم الكلام ( 6 ) ، انتهى .
قلت : الواجب على الوصي فعل ما فيه مصلحة بمعنى دفع الضرر ، ولا يجب عليه الأصلح ، وإلاّ لوجب عليه شراء الرخيص له ، حيث لا يكون حتماً ولا يلزم العدول إلى الغالي ، ووجب البيع إذا طلب متاعه بزيادة ، وسينصّ المصنّف على استحباب ذلك .
وقال في « التذكرة » يستحبّ له ن يتّجر بمال اليتيم ويضارب به ويدفعه إلى مَن يضارب له به ويجعل له نصيباً من الربح سواء كان الوليّ أباً أو جدّاً له أو وصيّاً أو
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : في البيع ج 4 ص 295 .
( 2 ) كنز العرفان : في أحكام الحجر ج 2 ص 105 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الحجر ج 5 ص 188 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في النكاح ج 2 ص 609 س 28 .
( 5 ) لم نعثر عليه في الحواشي المنسوبة إليه وأمّا غيرها من حواشيه فلا يوجد لدينا .
( 6 ) إيضاح الفوائد : في حجر الصبيّ ج 2 ص 53 .