شرح
وإن زاد فإن خرجت الزيادة من الثلث وإلاّ اعتبرت إجازة الوارث ( 1 ) ، انتهى . وهو
كذلك ، وإن عيّن له ما هو أنقص من اُجرة مثله لم يتجاوز عنه إذا علم ورضي به .
ومحلّ الخلاف ما إذا لم يجعل له جعلاً فتولّى اُمور الأطفال وقام بمصالحهم ، وقد عرفت أنّهم أجمعوا على أنّه له أن يأخذ مع فقره شيئاً ، وفي قدره حينئذ ثلاثة أقوال كما في « كشف الرموز ( 2 ) والمهذّب البارع ( 3 ) والمقتصر ( 4 ) والتنقيح ( 5 ) » وغيرها ( 6 ) ممّا صرّح به أو ذكر فيه توجيه أقلّ الأمرين كما ستعرف . وجعل في « النافع ( 7 ) » قولين في المسألة مع فقره وترك فيها أقلّ الأمرين . وقد حكى هذين القولين « كاشف الرموز ( 8 ) » في تفسير قوله جلّ شأنه ( فليأكل بالمعروف ) ، وجعل في « السرائر ( 9 ) » في أوّل كلامه في المسألة مع فقره قولين : قدر الكفاية وأقلّ الأمرين منها ومن اُجرة المثل ، وفي آخر الباب جعل الأقوال ثلاثة مع الفقر أيضاً . وظاهر « الشرائع ( 10 ) » ووصايا
« الكتاب ( 11 ) » وغيرهما ( 12 ) أنّ في المسألة مع غناه ثلاثة أقوال .
وفي « الإيضاح » أنّ في المسألة خمسة أقوال ، الأوّل : أنّه اُجرة المثل ، قال : وهو قول الشيخ في النهاية في باب التصرّف في مال الأيتام . قلت : يعني في آخر الباب
هامش
( 1 و 5 ) التنقيح الرائع : في الوصايا ج 2 ص 396 .
( 2 ) كشف الرموز : في الوصايا ج 2 ص 81 .
( 3 ) المهذّب البارع : في الوصايا ج 3 ص 119 .
( 4 ) المقتصر : في الوصايا ص 217 .
( 6 ) كرياض المسائل : في الوصية ج 9 ص 505 .
( 7 ) المختصر النافع : في الوصايا ص 165 .
( 8 ) كشف الرموز : في الوصايا ج 2 ص 81 .
( 9 ) السرائر : في التصرّف في أموال اليتامى ج 2 ص 211 وص 214 .
( 10 ) شرائع الإسلام : في الأوصياء ج 2 ص 258 .
( 11 ) قواعد الأحكام : في الوصية بالولاية ج 2 ص 567 .
( 12 ) كالروضة البهية : في الوصايا ج 5 ص 80 .