شرح
أو القريب منه : « فإن كان المال قليلاً فلا يأكل منه شيئاً » وفي الموثّق ( 1 ) « وإن كانت صنيعتهم لا تشغله عمّا يعالج لنفسه فلا ير زأنّ من أموالهم شيئاً » إذ ظاهره اشتراط صرف العمل كلّه في مال اليتيم ، وهو يوافق القول بالأخذ قدر الكفاية . ولعلّه بدون ذلك لا يتمّ ، فتأمّل .
وظاهر أكثر العبارات والروايات ( 2 ) تخصيص الحكم بالمتولّي لأموال الأيتام . وقضيّته أنّه لو لم يكن يتيم أو كان لكن لا ولاية له عليه بل على الثلث أو قضاء الدَين مثلاً أنّه لا يستحقّ شيئاً ، لكن جملة من العبارات كعبارة « التذكرة ( 3 ) » في باب الوصايا و « الكتاب ( 4 ) والدروس ( 5 ) » أطلق فيها الحكم ، وهو الأظهر ، وإلاّ فلو كان وصيّاً على الأطفال وقضاء الدَين وثلث المال وتحصيله وإنفاقه في وجوه البرّ ونحو ذلك لكان عمله المتعلّق بالثلث وقضاء الدَين لا اُجرة له أو يأخذها من مال الأطفال ، وكلاهما محلّ منع أو إشكال ، والموافق للاعتبار التوزيع . واستوضح ذلك فيما إذا كان وصيّاً على قضاء الدَين أو الثلث وحده أو عليهما فإنّه لو لم يستحقّ اُجرة لضاع عليه العمل المحترم المأمور به من الميّت والشارع الغير المتبرّع به وذلك بعيد ، فليتأمّل ، بل قد يدّعى الأولوية لأنّه إذا جاز الأكل من مال اليتيم فبالأولى أن يجوز
من الثلث والدَين .
هذا وإذا جعل للوصيّ شيئاً لحقّ سعيه جاز بلا ريب كما في وصايا « جامع المقاصد ( 6 ) » . وفي « التنقيح » إن كان الجعل اُجرة مثله من غير زيادة صحّ بلا خلاف ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 72 من أبواب ما يكتسب به ح 3 و 4 ج 12 ص 185 - 186 .
( 2 ) نفس المصدر السابق والباب .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الوصية ج 2 ص 514 س 26 .
( 4 ) قواعد الأحكام : في الوصايا ج 2 ص 567 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في الوصاية ج 2 ص 327 .
( 6 ) جامع المقاصد : في الوصية بالولاية ج 11 ص 301 - 302 .