ولا يصحّ بيع الدَين بدَين آخر ، ولا بيعه نسيئةً .
شرح
والروضة ( 1 ) » وغيرها ( 2 ) على صحّة الحوالة من البريء ، وذلك في الحوالة الاُولى خاصّة ، لأنّها حوالة ممّن ليس في ذمّته دَين فيبني على صحّتها ولا يلزم في الثانية لأنّها تقع ممّن كانت ذمّته مشغولة بما أخذه في الاُولى ، وليس هو من الحوالة على البريء ، لأنّها صحيحة على الأقوى لمكان إجماع « السرائر ( 3 ) » وعموم الأمر بالوفاء ، وهو المشهور والمخالف الشيخ في أحد قوليه في « المبسوط ( 4 ) » . وحينئذ يمكن توجيه بعض أخبار الباب الّتي تضمّنت بظاهرها أنّها لا أثر لها ، وتمام الكلام في المسألة في باب الشركة ( 5 ) ، فليلحظ .[ حكم بيع الدَين بالدَين وفروعه ]
قوله : ( ولا يصحّ بيع الدَين بدَين آخر ولا بيعه نسيئةً ) الكلام يقع في مقامات ، الأوّل : بيع الدَين المؤجّل بعقد آخر والحال أنّه لم يحلّ بدَين كذلك . الثاني : أن يكونا مؤجّلين بهذا العقد كأن يبيع متاعه مؤجّلاً بثمن كذلك . الثالث : بيع الدَين المؤجّل الّذي لم يحلّ بحاضر مشخّص مشار إليه . الرابع : بيع دَين مؤجّل حالّ
بحاضر مشار إليه . الخامس : بيع دَين حالّ بدَين مؤجّل حالّ . السادس : بيع دَين مؤجّل حالّ بمضمون في الذمّة حالّ . السابع : بيع دَين مؤجّل حالّ بثمن مؤجّل كأن يبيعه نسيئة . الثامن : ما إذا كان لكلٍّ منهما دَين على الآخر فتبايعا بالدَينين .
هامش
( 1 ) الروضة البهية : في الدَين ج 4 ص 19 .
( 2 ) كرياض المسائل : في القرض ج 8 ص 494 .
( 3 ) السرائر : في الشركة ج 2 ص 403 .
( 4 ) المبسوط : في الشركة ج 2 ص 358 .
( 5 ) سيأتي في ج 7 ص 411 من الطبعة الرحلية الّذي يصير بحسب تجزئتنا الجزء العشرين .