نعم لو أحال كلّ منهما صاحبه بحصّته وقبل المدينان صحّ .
شرح
وهما ليس بشيء ، لأنّ الإبراء والهبة وبيع حقّه على المديون ومصالحته عنه وتصالحه ما على ما في الذمم بعضاً ببعض وضمان الغير لأحد الشريكين وتأجيل أحدهما حصّته ونحو ذلك خارجة عمّا نحن فيه ، إذ لا ريب في بقاء حقّ الشريك وليست كالقبض ، إذ التمييز الذهني كاف في صحّتها ، وأمّا في صورة القبض فليس
كذلك ، إذ المال مشترك فإنّ التقدير ذلك ، فإذا دفع إلى أحدهما فإنّما دفع عمّا في ذمّته ، والدفع إنّما هو للمال المشترك فلا يختصّ به القابض .
وما ذكره المصنّف في « الكتاب » من أنّه لو أحال كلّ واحد منهما صاحبه بحصّته وقبل المدينان صحّ ، فقد استشكل فيه في « التذكرة ( 1 ) » ونظر فيه في « التنقيح ( 2 ) » . وفي « الدروس ( 3 ) » أنّه لا أثر له ، لأنّه توكيل في المعنى .
قلت : وجملة من أخبار الباب قد اُشير فيها ( 4 ) إلى ذلك وربّما حمل كلام المصنّف على سبق الدَين كما في « الدروس ( 5 ) والحواشي ( 6 ) والتنقيح ( 7 ) والمسالك ( 8 ) والكفاية ( 9 ) » وغيرها ( 10 ) . وحمل أيضاً في « جامع المقاصد ( 11 ) والمسالك 12
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الديون ج 13 ص 23 .
( 2 و 7 ) التنقيح الرائع : في القرض ج 2 ص 159 .
( 3 و 5 ) الدروس الشرعية : في الدَين ج 3 ص 314 .
( 4 ) تقدّم ذكر الأخبار في ص 81 - 83 .
( 6 ) حواشي الشهيد ( الحاشية النجّارية ) : في الدَين ص 69 س 7 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 8 و 12 ) مسالك الأفهام : في أحكام القرض ج 3 ص 460 .
( 9 ) كفاية الأحكام : في الدَين ج 1 ص 534 .
( 10 ) كالحدائق الناضرة : في أحكام الدَين ج 20 ص 173 .
( 11 ) جامع المقاصد : في الدَين ج 5 ص 19 .