تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
الثاني : أنّه لو كان للشريك في المدفوع حقّ لزم وجه قبح وهو تسلّط الشخص على مال غيره بغير إذنه ، وقد عرفت أنّ حقّ الشريك غير متعيّن على جهة الشركة بل جعلناه مخيّراً فلا قبح . الثالث : أنّه لو كان كذلك لوجب أن يبرأ الغريم من مقدار حقّه من المدفوع لاستحالة بقاء الدَين في الذمّة مع صحّة قبض عوضه ، وجوابه يعرف ممّا مرّ . الرابع : أنّه لو نهاه الشريك عن قبض حقّه ، فإن تمكّن من المطالبة بحصّته وجب أن لا يكون للشريك فيها حقّ ، وإلاّ امتنع أخذ حقّه بمنع الشريك . والجواب : إنّك قد عرفت أن ليس للشريك حقّ متعيّن على جهة الشركة فيتمكّن من المطالبة بحقّه وللشريك الإجازة بعد وإن نهاه قبل . الخامس : أنّ المقبوض إمّا أن يكون مالاً مشتركاً أو لا ، فإن كان مشتركاً وجب على تقدير تلفه أن يتلف منهما كسائر أموال الشركة وتبرأ ذمّة الغريم منه ، وإلاّ لم يكن للشريك فيه حقّ ، وقد عرفت أن ليس للشريك حقّ متعيّن وأنّ التلف من القابض لعموم الخبر وإقدامه على الضرر . وزاد في « جامع المقاصد ( 1 ) » سادساً وهو ما إذا ضمن ضامن لأحد الشريكين حصّته فإنّه يصحّ الضمان لعموم أدلّته فيختصّ بالمال ( بأخذ المال - خ ل ) المضمون من الضامن ، قال : وهذا أحد دلائل التمكّن من أخذ الحصّة منفرداً . وسابعاً : وهو أنّه لو أجّل أحد الشريكين حصّته باشتراط ذلك في عقد لازم ونحوه جاز قطعاً ، فإن قبض الشريك بعد ذلك لم يرجع شريكه عليه بشيء ، لأنّه لا يستحقّ شيئاً الآن ، وتمكّنه من تأجيله يقتضي جواز قبض الحصّة منفرداً ، لاستلزامه تمييز حصّته عن حصّة الآخر ، فلو امتنع ذلك امتنع التضمين . وهذان هما اللذان دعيا صاحب « المسالك » إلى القول بقوّة قول ابن إدريس ،
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الشركة ج 8 ص 39 .