شرح
حملنا الأخبار السابقة على عدم اللزوم ، أو يحمل الخبر المذكور على ما إذا
اصطلحا على ما في الذمم أو نحو ذلك جمعاً بين الأخبار كما سيأتي ، فاندفع الإشكال عن صاحب « الكفاية ( 1 ) » .
وفي « المختلف ( 2 ) وإيضاح النافع والمسالك ( 3 ) » أنّ قول ابن إدريس لا يخلو عن قوّة . وفي « جامع المقاصد ( 4 ) » أنّه قويّ متين . وميل إليه في « مجمع البرهان ( 5 ) والمفاتيح ( 6 ) » وكأنّه في « المفاتيح » مستشكل .
قال ( ثمّ قال - خ ل ) قال في « السرائر » - كما أشرنا إليه آنفاً - : إنّه لم يذهب إلى ذلك إلاّ الشيخ في « النهاية » ومَن تابعه ، وأنّ المفيد وعلم الهدى لم يتعرّضا للمسألة ، وأنّ أحداً من المتقدّمين ما وضعها في تصنيف له ولا ذكرها أحد من القمّيّين . وأنت قد عرفت أنّ الشيخ ذكرها في « النهاية » وغيرها ، وأنّ مَن تقدّم عليه كأبي عليّ ومَن عاصره صرّح بذلك ، بل هو في كتاب الدَين صرّح بذلك ، وكأنّه نسي ذلك ، إلاّ أن تدّعي الفرق بين المقامين ، فتقول : إنّه يوافق المشهور فيما إذا اقتسما وكان الدَين على متعدّدين ، ولا كذلك ما إذا كان الدَين على واحد . قلت : كلامه وتعليله في باب الدَين يعطي عدم الفرق ، ثمّ ماذا تقول فيما إذا كان لهما على شخص
قفيز حنطة وعشرون درهماً فاقتسما ذلك فكانت الحنطة لواحد والدراهم لآخر فاستوفى أحدهما ولم يستوف الآخر ؟ والحاصل أنّ تكليف الفرق لا يكاد يتمّ .
وقوله « ولا ذكرها أحد من القمّيّين » فيه : أنّ غير القمّيّين من الأجلاّء العظام قد
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : في أحكام الشركة ج 1 ص 621 .
( 2 ) مختلف الشيعة : في الشركة ج 6 ص 235 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في أحكام الشركة ج 4 ص 338 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الشركة ج 8 ص 39 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الشركة ج 10 ص 207 .
( 6 ) مفاتيح الشرائع : في حكم المشترك إذا كان دَيناً ج 3 ص 85 .