شرح
يكون بينهما على ما يقتضيه أصل شركتهما ( 1 ) ، انتهى ، فكلامه هنا نصّ صريح في
موافقة المشهور كما حكيناه ( 2 ) عنه آنفاً ( سابقاً - خ ل ) .
وقال في شركة « السرائر » فيما إذا كان بينهما شيء فباعاه بثمن معلوم : إنّ الشيخ قال : إنّه إذا أخذ أحدهما حقّه من المشتري شاركه الآخر . وردّه بما حاصله : إنّ مقتضى الاُصول أنّ لكلٍّ منهما أن يقبض حقّه ولا يشاركه الآخر . وقال : ما ذهب إلى ذلك سوى شيخنا أبي جعفر ومَن قلّده وتابعه . وقال : إنّ المفيد والمرتضى ما تعرّضا للمسألة . . . إلى آخر ما قال كما ستسمعه ، ثمّ قال : إنّ الوارد في المقام ثلاثة أخبار ، أحدها مرسل ، ولو سلّم الخبران الأخيران تسليم جدل لحملنا هما على أنّ المال الّذي هو الدَين كان على رجلين ، فأخذ أحد الشركين جميع ما على أحد الغريمين ، فالواجب عليه هاهنا أن يقاسم شريكه على نصف ما أخذه منه ، لأنّه أخذ ما يستحقّه هو وشريكه ، فهذا وجه صحيح ، فيحمل الخبران عليه إن أحسنّا الظنّ برواته ما ( 3 ) . هذا محصّل ما ذكره .
وحاصله : أنّ قوله ( عليه السلام ) « ما اقتضى أحدهما فهو بينهما » لا صراحة فيه ، لأنّ المقتضي لم يصرّح فيه بكونه مجموع الدَين أو حصّة المقتضي فقط ، ودلالتهما على المطلوب متوقّفة على إرادة الأمر الثاني ، واللفظ يحتمل الأمرين ، ويرد عليه أنّ « ما » الواقعة في الجواب للعموم ، وكذا ترك الاستفصال في حكاية الحال المحتملة يقتضيه أيضاً .
وأمّا خبر « قرب الإسناد » - عن رجلين اشتركا في السلم أيصلح لهما أن يقتسما قبل أن يقبضا ؟ قال : لا بأس ( 4 ) - فيحمل على الصحّة دون اللزوم ، كما أنّا
هامش
( 1 ) السرائر : في أحكام الدَين ج 2 ص 45 .
( 2 ) تقدّم في ص 78 .
( 3 ) السرائر : في الشركة ج 2 ص 402 - 403 .
( 4 ) قرب الإسناد : في البيوع ح 1040 ص 263 .