شرح
ولم يقتض الآخر ؟ قال : ما اقتضى أحدهما فهو بينهما ، وما يذهب بماله ( 1 ) . ورواه أيضاً بسند آخر في الموثّق عن محمّد بن مسلم مثله ( 2 ) . ورواه بسند آخر عن
معاوية بن عمّار ( 3 ) . وما رواه في « التهذيب ( 4 ) والفقيه ( 5 ) » عن غياث عن جعفر عن أبيه ( آبائه - خ ل ) عن علي ( عليه السلام ) في رجلين بينهما مال منه بأيديهما ومنه غائب فاقتسما الّذي بأيديهما وأحال كلّ واحد منهما بنصيبه من الغائب فاقتضى أحدهما ولم يقتض الآخر ؟ قال : ما اقتضى أحدهما فهو بينهما وما يذهب بينهما .
وقصور السند فيما عدا الصحيح منجبر بالشهرة المعلومة والمنقولة ، والإجماع المحكي وبعض الوجوه الاعتبارية من أنّ المال مشترك فإنّ التقدير ذلك فلا يختصّ به القابض ، ولا دليل على لزوم القسمة في مثل ذلك مع أنّ الأصل عدمه .
وظاهر « مجمع البرهان » بل صريحه أنّه لم يقف إلاّ على رواية غياث ، قال : ومستندهم رواية غياث - إلى أن قال : - والمستند غير معتبر لوجود غياث ( 6 ) .
وقد نسب جماعة ( 7 ) الخلاف في المسألة لابن إدريس مطلقين ، والموجود في دَين « السرائر » ما نصّه : وإذا كان الشريكان لهما مال على الناس فتقاسما واختار كلّ واحد منهما شيئاً منه ثمّ قبض أحدهما ولم يقبض الآخر كان الّذي قبضه أحدهما بينهما على ما يقتضيه أصل شركتهما وما يبقى على الناس أيضاً مثل ذلك ، لأنّ المال الّذي في ذمم الغرماء من الديون غير مقسوم فهو شركة بعد ، لأنّ ما في الذمم غير مقبوض ولا يتعيّن حتّى تصحّ قسمته ، فلأجل ذلك مهما حصل منه شيء
هامش
( 1 - 3 ) تهذيب الأحكام : ب 81 في الشركة والمضاربة ح 818 - 820 ج 7 ص 185 - 186 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ب 81 في الديون ح 430 ج 6 ص 195 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : في باب الحوالة ح 3406 ج 3 ص 97 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الدَين ج 9 ص 93 .
( 7 ) منهم السبزواري في كفاية الأحكام : في الشركة ج 1 ص 621 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في القرض ج 8 ص 494 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الدَين ج 9 ص 93 .