تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 688

مساهمون:

ص٦٨٨
ولو كانت مشروطةً فدفع القيمة لعجزه عن تمام مال الكتابة ثمّ استرقّ رجع المقرّ بما دفعه في التخليص .
شرح
قوله : ( ولو كانت مشروطةً فدفع القيمة لعجزه عن تمام مال الكتابة ثمّ استرقّ رجع المقرّ بما دفعه في التخليص ) يريد لو أنّ المشتري كاتب العبد فدفع المقرّ قيمة العبد إليه أو إلى المشتري بإذنه لعجزه - أي المقرّ - عن تمام الكتابة لأن كان أزيد من القيمة ثمّ إنّ العبد عجز عن أداء تمام الكتابة فردّه المشتري إلى الرقّية فإنّ المقرّ يرجع بما دفعه في التخليص لانتفاء غايته . واحتمل الشهيد في « حواشيه ( 1 ) » والمحقّق الثاني ( 2 ) عدم الرجوع ، لأنّ المشتري ملكه بالدفع على أنّه من مال الكتابة ، فالشأن فيه كالشأن في المأخوذ من الزكاة ، فإنّه لا يستعاد لو دفع إلى المولى أو إلى العبد ، فدفعه إلى المولى فهنا أولى . قلت : عدم استعادتها - أي الزكاة في الفرض - محلّ تأمّل ولم أجد مصرّحاً به لا في باب الزكاة ولا في باب المكاتب ، بل ظاهر بعض العبارات في البابين أنّ الزكاة إنّما تدفع حيث تورث حرّية . وقال المحقّق الثاني : الحقّ أن يقال له الرجوع فيما بينه وبين الله عزّ وجلّ إن كان إقراره صحيحاً ، وأمّا ظاهراً فإن دفع إلى المشتري ذلك وأخبره بالصورة حين الدفع فله الرجوع عليه ، وكذا لو أقرّ بأنّ الدفع ما كان إلاّ لهذه الجهة ، وإلاّ فلا ( 3 ) . قلت : الحقّ إن كان إقراره صحيحاً ودفع ذلك إلى العبد ، فدفعه إلى المشتري فلا رجوع له بحال ، وإن كان دفعه إلى المشتري بإذن العبد أو بدونه فله الرجوع ، إذ المفروض علم المشتري بذلك ، لأنّه في الصورة الاُولى يملكه العبد الّذي هو حرّ ولا كذلك في الثانية . وكلام المصنّف ينزّل على الصورة الثانية . وأمّا حيث لا يعلم
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إليه وأمّا سائر حواشيه فلا يوجد لدينا . ( 2 و 3 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 174 .