تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧
وإن اُعتق من الزكاة فلا ضمان فيه ، وكذا لو أبرأه السيّد . ولو عجز عن أداء الجميع وجب دفع ما يتمكّن منه .
شرح
وقال في « الإيضاح » يريد أن يبيّن الفرق بين مال الكتابة وبين ما أدّى في فكّ رقبته لو مات مورّثه ولم يخلف وارثاً غيره وخلف تركة فإنّ المقرّ يضمن العين ، لأنّه أدّاه بأمر الشارع فيما وجب عليه شرعاً ظاهراً بسببه ، فلم يتحقّق فيه تبرّع أصلاً ولا تتصوّر الاُجرة هنا . ولا يحتمل هنا عدم ضمانه لما دفع ( 1 ) . وحاصله : أنّ الدفع هنا بأمر الشارع الناشئ عن رهن المقرّ والمدفوع هناك باختيار العبد . قوله : ( وإن اُعتق من الزكاة فلا ضمان فيه ) أي لو اشترى هذا العبد من الزكاة وأعتق أو أدّى مال الكتابة من الزكاة فلا ضمان في هذا المال ، إذ لا منافع مستوفاة ، إذ لا تفويت ولم يدخل المأخوذ في ملك العبد واحتمل الشهيد ضمانه للأصناف ، وقوّاه هو ( 2 ) والمحقّق الثاني ( 3 ) لأنّ صرفه في غير وجهه مستند إلى تسبيبه . قوله : ( وكذا لو أبرأه السيّد ) أي لا ضمان في هذا المال الّذي أبرأه السيّد ، إذ لا مال بمقتضى الإقرار ولا إبراء . ويحتمل أن يكون المراد أن لا ضمان هنا أصلاً ، إذ لم يستوف المشتري شيئاً من منافعه . قوله : ( ولو عجز عن أداء الجميع وجب دفع ما يتمكّن منه ) أي لو عجز المقرّ عن أداء جميع مال الكتابة وجب عليه أن يدفع ما يتمكّن من دفعه ، لأنّ فيه تخفيفاً على العبد وتقليلاً لدَينه ، وما لا يُدرك كلّه لا يُترك كلّه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في التنازع ج 2 ص 49 . ( 2 ) الحاشية النجارية : في الرهن ص 73 س 13 ( مخطوط في مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) . ( 3 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 173 . ( 4 ) عوالي اللآلي : ح 207 ج 4 ص 58 .