تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
ولو أوصى لشخص بخدمته دائماً ولآخر برقبته فاُعتق ضمن له اُجرة المثل لكلّ خدمة مستوفاة . ولو مات عبداً ضمن لوارثه الحرّ اُجرة منافعه المستوفاة ، وما وصل إلى مولاه من كسبه ،
شرح
شروط القصاص أو يتهاترا صلحاً . ولو فداه المشتري حرم عليه أخذ العوض ولو لدفعه في قيمته ليفكّه بالشراء إلاّ أن يخبره بالحال ويدفع إليه تبرّعاً ، فلو لم يتبرّع دفعه إلى الحاكم وكان كالمجهول المالك ولو خلّص العبد من الرقّ وتقاصّا أو تهاترا صلحاً على الظاهر ، فليتأمّل . وليس للمقرّ المطالبة بالجناية حيث يفكّه المولى ما دام في قيد الرقّ . قوله : ( ولو أوصى لشخص بخدمته دائماً ولآخر برقبته فاُعتق ضمن له اُجرة المثل لكلّ خدمة مستوفاة ) يريد أنّ المقرّ في هذا الفرض يضمن لهذا العبد الّذي صار حرّاً واستحقّت خدمته كلّ خدمة استوفاها الموصى له ، وأمّا المنافع الّتي فاتت فإنّها لا يجب ضمانها ، لأنّ منافع الحرّ لا تضمن بالفوات . وفي « جامع المقاصد » أنّه يضمن له كلّ ما استوفاه منه ممّا له قيمة من خدمة وغيرها ، وهو كذلك بناءً على ضمان أكثر الأمرين ( 1 ) . قوله : ( ولو مات عبداً ضمن لوارثه الحرّ اُجرة منافعه المستوفاة وما وصل إلى مولاه من كسبه ) يريد أنّه لو مات العبد عبداً ضمن لوارثه الحرّ الّذي لا مانع له من الإرث منافعه المستوفاة وما وصل إلى مولاه من كسبه . وهذا لا يجري إلاّ على القول بضمان أكثر الأمرين ، ويحتمل أن يكون المراد لو مات العبد وقد أوصى به قبل أن يعتق على ما سبق . وقال في « جامع المقاصد » : ولو سكت عن قوله « الحرّ » لم يضرّ لأنّ العبد لا يعدّ وارثاً ، والتقييد بالحرّ لا يكفي
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 175 .