تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩
ولو جنى على عبد المقرّ أو نفسه أو مورّثه وكان عبداً أو مكاتباً خُلِّص منه بقدرها .
شرح
المشتري فلا رجوع له ظاهراً ولا باطناً ، وإن كان إقراره ظاهراً . فتفصيل المحقّق المذكور هو المتعيّن . وذكر القيمة في الفرض لأنّ الواجب عليه فكّه بما يتمكّن ، وحيث عجز عن تمام مال الكتابة تعيّنت القيمة كما سلف له من قوله « وإن كوتب بالقيمة . . . إلى آخره » ( 1 ) فليتأمّل . قوله : ( ولو جنى على عبد المقرّ أو نفسه أو مورّثه وكان عبداً أو مكاتباً خُلِّص منه بقدرها ) إذا جنى هذا العبد الّذي أقرّ الراهن بحرّيته وكان باقياً في قيد الرقّ كأن كان قنّاً صرفاً أو مكاتباً على عبد المقرّ أو نفسه أو مورّثه الّذي مات قبل الاستيفاء وورثه المقرّ فإنّه يخلص منه من سلطان المشتري مقدار ما أوجبته جنايته كلاًّ أو بعضاً ، فإن كان الثاني وجب عليه - أي المقرّ - السعي في تخليص ما بقي . ومن المعلوم أنّ المراد إذا كانت الجناية عمداً ولم يقتصّ أو خطأً وسلّمه المشتري ولم يفده . فلا ينبغي من الشهيد أن يناقش المصنّف في الواضحات ، وقد تبعه على ذلك المحقّق الثاني ( 2 ) . قال في « الحواشي ( 3 ) » : هذا ليس على إطلاقه بل إنّما يتمّ إذا كانت الجناية خطأً ولم يفده المالك أو عمداً ولم يقتصّ ، أمّا لو اقتصّ أو فداه المولى لم ينسحب الحكم ، انتهى . وكيف كان ، فيسقط عنه وجوب تخليصه ، لكن لا يسقط عن العبد القصاص في العمد ولا المال في الخطأ ، فلو ثبت له عليه اُجرة المنافع تقاصّا حيث تجتمع
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 685 . ( 2 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 174 - 175 . ( 3 ) الحاشية النجّارية : في الرهن ص 73 س 14 ( مخطوط في مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .