تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 691

مساهمون:

ص٦٩١
ولو أعتقه فأخذ كسبه بالولاء ضمنه للإمام . ولو انتقل إلى مورّث المقرّ فأعتقه في كفّارة أو نذر غير معيّن وحاز المقرّ التركة أو بعضها أخرج الكفّارة أو النذر ،
شرح
في كونه وارثاً اُجرة منافعه المستوفاة على ما سبق وما وصل إلى مولاه من كسبه ( 1 ) . قلت : وقد يكون التقييد بالحرّ لإخراج ما إذا كان وارثه رقّاً ولكن منافعه تقوم بفكّه ويبقى منها بقية ، فتأمّل . قوله : ( ولو أعتقه فأخذ كسبه بالولاء ضمنه للإمام ) يريد أنّ المشتري لو أعتقه تبرّعاً بحيث ثبت له عليه الولاء ظاهراً فأخذ كسبه بالولاء إرثاً فإنّ المقرّ يضمنه للإمام إذا كان المقرّ قد أعتقه سائبة ، إذ لو أعتقه تبرّعاً كان الولاء له . وإلى ذلك أشار الشهيد في « حواشيه » حيث قال في كلام المصنّف : ليس على إطلاقه بل إن اعترف بعتقه في واجب وإلاّ فلا ، وبالجملة في موضع يكون الإمام وارثاً ( 2 ) ، انتهى . وإطلاقه ضمان الكسب للإمام يتخرّج على ضمان أكثر الأمرين ، وإلاّ لضمن اُجرة المنافع خاصّة كما في « جامع المقاصد ( 3 ) » . قوله : ( ولو انتقل إلى مورّث المقرّ فأعتقه في كفّارة أو نذر غير معيّن وحاز المقرّ التركة أو بعضها أخرج الكفّارة أو النذر ) إذا حاز المقرّ التركة وحده من غير شريك ، وقد كان مورّثه أعتقه في كفّارة فلا ريب أنّ إعتاقه غير مجز ، لأنّ عتقه باطل ، لأنّه أعتق حرّاً ، وكذلك لو نذر عتقه بعينه فإنّ نذره باطل ، فلهذا فرض المصنّف أنّه أعتقه في نذر غير معيّن حتّى يصحّ النذر ويبطل العتق ، فيصير أنّه لو أعتقه حيث يجب عليه عتقٌ بنذر أو كفّارة ، فإنّ العتق يبطل وتبقى الكفّارة والنذر في ذمّة مورّثه ، فيجب عليه أن يخرجهما ممّا في يده .
هامش
( 1 و 3 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 176 . ( 2 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إليه وأمّا سائر حواشيه فلا يوجد لدينا .