وإن كوتب بالقيمة أو بالأدون أو بالأزيد مع عدم التخليص ( التخلّص - خ ل ) إلاّ به وجب على المقرّ تخليصه به ، فإن سعى العبد ضمن الاُجرة خاصّة على الأقوى ، بخلاف الميراث .
شرح
الأمرين ، فكيف يصحّ التصرّف فيها في منافعه وأقاربه ومنع المولى منها وهي ملكه ، لأنّ ملكَه ملكُه ، وإن لم تكن من منافعه ولا من ملكه صحّ للمقرّ ( له - خ ) ولمن يأذن له التصرّف فيها ، وحيث قلنا : إنّها ليست ملكاً وللمقرّ حاجة في إبراء ذمّته خوفاً من عدم تمكّنه بعد ذلك من ذلك ، على أنّه مأخوذ بإقراره كان الشأن فيه كالشأن في مال الغائب يدفع إلى الحاكم يحفظه له ، والغائب حاجته إليه بعد العتق كالجناية الّتي يقرّ بها العبد وينكرها المشتري ، وكما إذا أقرّ بمال أو أتلف مالاً أو تزوّج امرأةً بغير إذن المشتري وهي جاهلة بحاله فإنّه يرصد لهذه بيد الحاكم ، ولا نمنع أن يصرفه في مأكله إذا احتاجه لا ملبسه لأنّه قد ينتزعه منه المشتري ، وفرض القريب الواجب النفقة نادرٌ كحاجته إليه في المأكل ، فإن كان كان للحاكم صرفه في ذلك . وكيف كان ، فكلام الشارح غير جيّد ، لأنّه إذا سلّم أنّه ملكه كيف يصحّ له أن يجوز التصرّف فيه ؟ ! والشرع بظاهره يمنعه عنه .
قوله : ( وإن كوتب بالقيمة أو بالأدون أو بالأزيد مع عدم التخليص إلاّ به وجب على المقرّ تخليصه به ) أي بما كوتب به سواء كان زائداً عن القيمة أو مساوياً لها أو ناقصاً عنها حيث تعذّر فكّه . وقد لا يكون قوله « بالأزيد »
رجوعاً عن الإشكال السابق في وجوب التخليص بالأزيد من القيمة ، لأنّ الغالب في الزيادة هنا أن تكون قليلة بخلافها هناك حيث يمنع من بيعه ، فليتأمّل .
قوله : ( فإن سعى العبد ضمن الاُجرة خاصّةً على الأقوى ، بخلاف الميراث ) أي فإن لم يخلّصه من مال الكتابة لقصوره أو تقصيره وسعى العبد في أداء مال الكتابة فالواجب على العبد ضمان اُجرة منافعه خاصّة ، لأنّ الاُجرة قيمة