تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
شرح
يجب على المقرّ ضمانه ، ومقتضى كلام المصنّف الآتي - فيما لو سعى العبد - أنّه لا يضمن المقرّ إلاّ اُجرة المنافع دون ما دفعه للكتابة عدم الضمان ، وحينئذ فإذا أخذه المشتري لا يجب ضمانه دفعةً اُخرى ( 1 ) ، انتهى . وفيه : أنّه كيف لا يضمنه وقد فرّط في دفعه له ؟ لعلمه بأنّ الحاكم يأمره بدفعه للمشتري وعلمه أيضاً بأنّ العبد لا بدّ وأن يدفعه إليه إذا لم يكن عالماً بالعتق ، فكأنّه رماه في البحر ، فالأصل في الضمان التفريط وعدم الإيصال إليه لا ما قاله الشارح كما هو واضح . واعترضه ثالثاً بأنّ قوله « اُجرة المنافع تعدّ عند الحاكم » إن أراد به تعيين ذلك ففيه : أنّه لا يتعيّن بل إن أمكن أن يرصد في يد شخص بإذن العبد جاز بل هو متعيّن ومقدّم على التسليم إلى الحاكم ( 2 ) . قلت : قد تقدّم ( 3 ) ما يدلّ على فساد هذا ، فكان الحال فيه كمال الغائب . ويأتي ( 4 ) بيان الحال إن شاء الله تعالى . وكيف يصحّ للعبد أن يأذن وهو ممنوع من ذلك شرعاً خصوصاً إذا لم يعلم بعتقه ؟ فإذا كان ملكه كان لمولاه ، وإن لم يكن ملكه لا حاجة إلى إذنه . واعترض على المصنّف رابعاً بأنّ قوله « يضمنها لما يتبع به بعد العتق » ليس بجيّد ، لأنّ مقتضاه الحصر في ذلك وليس بجيّد ، لأنّ هذا مال للعبد ، وتعذّر إيصاله إليه على ما قرّره المصنّف إن تمّ لا يقتضي حصره في المصرف المذكور ، فإنّه لو صرف في مأكله وملبسه مع الحاجة جاز ، ولو صرف في نفقة قريبه إذا كان واجب النفقة جاز إلى غير ذلك ، فلا وجه لما ذكره ( 5 ) . وفيه كما عرفت مراراً أنّ هذا المال إذا كان من منافع العبد وملكه كما هو المفروض وقد سلّمه الشارح حيث قال « هذا مال العبد وتعذّر إيصاله إليه » لزم أحد
هامش
( 1 و 2 و 5 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 170 و 171 . ( 3 ) تقدّم في ص 502 - 507 . ( 4 ) سيأتي في ص 685 .
مفتاح الكرامة — صفحة 684 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي