فإن اُعتق فلا ضمان إلاّ في المنافع الّتي استوفاها المشتري لا غيرها ، إذ منافع الحرّ لا تضمن بالفوات ، وقبله يضمنها لما يتبع به بعد العتق كالجناية .
شرح
وجامع المقاصد » إلاّ أنّه في الأخير استثنى ما إذا أجحف بماله ( 1 ) ، ولم يرجّح الشهيد في « الحواشي ( 2 ) » .
قوله : ( فإن اُعتق فلا ضمان إلاّ في المنافع الّتي استوفاها المشتري لا غيرها ، إذ منافع الحرّ لا تضمن بالفوات ) لو أعتق لم يضمن إلاّ المنافع الّتي استوفاها المشتري بنفسه أو بإذنه لا الرقبة ، لأنّ رقبة الحرّ لا تضمن إلاّ بإتلافه ، والمنافع الّتي لم يستوفها لا تضمن ، لأنّ منافع الحرّ لا تضمن بالفوات .
وظاهر العبارة أنّه لو استوفى المنافع غير المشتري بأن غصب العبد غاصب فانتفع به أنّه لا يجب ضمانها على المقرّ وهو محتمل ، لأنّ ذلك ليس ناشئاً عنه ، لأنّه عدوان ، ويحتمل الضمان ، لأنّ الظاهر أنّه غصبه لزعمه أنّه مملوك ، وذلك الاعتقاد بسبب المقرّ ، كذا قال في « جامع المقاصد ( 3 ) » فليتأمّل فيه .
قوله : ( وقبله يضمنها لما يتبع به بعد العتق كالجناية ) أي يضمن منافع العبد قبل العتق في حال العبودية الظاهرية .
قال في « الإيضاح » : أوردت على المصنّف ( رحمه الله ) أنّ ضمان منافعه لا تحكم شرعاً بملك العبد لها وإلاّ لزم أحد الأمرين . إمّا تملّك العبد شيئاً وليس للمولى التصرّف فيه وهو باطل إجماعاً ، وإمّا أن يملكها المشتري فإن غرمنا المقرّ تسلسل وإلاّ انتفت فائدة الغرم ( 3 ) . ومعنى التسلسل أنّه لو أخذ المشتري غرامة المنفعة الّتي استوفاها
هامش
( 1 و 3 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 168 - 169 .
( 2 ) الحاشية النجّارية : في الرهن ص 73 س 8 ( مخطوط في مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في التنازع ج 2 ص 48 .