ولو نكل المقرّ له احتمل الضمان لاعترافه بالحيلولة ، وعدمه لتقصيره بالنكول مع تمكين المقرّ بإقراره والمرتهن بنكوله ،
شرح
المقرّ له » فلا يحسن قوله بعد « أو العبد فيعتق » لأنّ ذلك تكرار بغير فائدة مع إيهامه عدم اندراجه في قوله « المقرّ له » ( 1 ) ليس بحسن ولا صحيح ، بل هو جار على قواعد الإقرار خال عن التكرار مشتمل على إيماء إلى ذلك لا على إيهام بخلاف ذلك أتى به عن عمد وقصد ، وإلاّ فما كان ليخفى على المصنّف مثل ذلك .
وقوله « فيعتق » بفتح الياء وكسر التاء ، يقال : عتق يعتق عتقاً خرج عن الرقّ كما في « القاموس ( 2 ) » .
قوله : ( ولو نكل المقرّ له احتمل الضمان لاعترافه بالحيلولة ) أي احتمل ضمان المقرّ لاعترافه بالحيلولة الموجبة لضمانه فلا يسقط الغرم الواجب بسببها بنكول المقر له كما هو خيرة « الإيضاح ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » .
قوله : ( وعدمه لتقصيره بالنكول مع تمكين المقرّ بإقراره والمرتهن بنكوله ) أي يحتمل عدم ضمان المقرّ لتقصير المقرّ له بنكوله . وفي « جامع المقاصد » أنّه ليس بشيء ، لأنّ تقصيره في إثبات حقّه على المرتهن لا يسقط حقّه عن الراهن
. . . على أنّ النكول عن اليمين لا يعدّ تقصيراً ، لأنّ اليمين محذورة والفرار عنها أمر مرغوب ، وعدم تقصير الراهن بالإقرار لا يرفع ما وجب عليه بالعدوان السابق حيث رهنه ولم يخبر بالواقع ( 5 ) .
ولعلّ غرض المصنّف من تمكين المقرّ بإقراره الإشارة إلى معنى دقيق وهو أنّا لو مكّنا كلّ أحد من تحليف الآخر على نفي العلم فإن حلف وإلاّ قضي عليه
هامش
( 1 و 4 و 5 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 167 و 168 .
( 2 ) القاموس المحيط : ج 3 ص 261 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في التنازع ج 2 ص 48 .