ولو نكل فالأقرب إحلاف المقرّ له لا الراهن
شرح
الغرم ، وقد بيّنّا أنّه إنّما يحلف مخافة الخلل في الرهن في الفرض البعيد إلاّ أن تقول : إنّ مبنى الكلام في المقام إنّ رهنه ليس التزاماً بالفكّ .
وبقي هنا شيء وهو ما إذا تعذّر جواب المرتهن كأن مات وورثه يتيم فإنّ المقرّ يغرم للمقرّ له قطعاً كما في « الإيضاح ( 1 ) » .
وكيف كان ، فحيث يغرم ففي صورة الغصب يضمن القيمة ، ولو ضمنه كلّ قيمة تتجدّد للعبد إلى أن يفكه أو يموت - أي العبد - كان له ذلك ، وفي صورة الجناية يغرم أقلّ الأمرين من القيمة والأرش على المشهور ، وعند الشيخ ( 2 ) الأرش في بعض أقواله في غير هذه المسألة . وأمّا في صورة العتق فيأتي ( 3 ) الكلام فيها إن شاء الله تعالى عند تعرّض المصنّف لها .
وبقي هنا شيء وهو أنّ ظاهر المصنّف وولده ( 4 ) والمحقّق الثاني ( 4 ) أنّ كلّ مَن ادّعى عليه العلم أنّه يجب الحلف عليه على نفي العلم ، فإن نكل وجب عليه الردّ ، وبعضهم يقيّد ذلك بما إذا لم يكن مثاراً للفساد العظيم كتحليف كلّ مَن حكم له أو شهد له على نفي العلم بالفسق ، أو بأنّ الشاهدين لم يشهدا زوراً كما يأتي بيانه في آخر البحث في المسألة ( 5 ) .
قوله : ( ولو نكل فالأقرب إحلاف المقرّ له لا الراهن ) كما في « الإيضاح ( 7 ) وجامع المقاصد ( 8 ) » لأنّ الحقّ للمقرّ له والراهن لا يدّعي لنفسه شيئاً ، ولا يجوز الحلف لإثبات مال الغير . ووجه إحلاف الراهن أنّه المالك والخصومة
هامش
( 1 و 4 و 7 ) إيضاح الفوائد : في التنازع ج 2 ص 48 و 47 .
( 2 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 213 .
( 3 ) سيأتي في ص 682 - 685 .
( 4 و 8 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 166 و 167 .
( 5 ) سيأتي في ص 695 .