تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
شرح
الكلمة ، وفي المسألة إشكالٌ عظيم . والّذي يستفاد من ظواهر الأصحاب أنّه حيث يقول : لا أدري يلتزم ( يلزم - خ ل ) أو يردّ احتياطاً ، ولا معنى لتحليفه على نفي العلم ، لأنّ المدّعي يقول : هذا عبدي وغصبه ( وغصبته - « ظ » ) منّي لكنّك لا تعلم ، وتحريرها في محلّها . وبعضهم يقول ( 1 ) حيث يدّعي عليه العلم : إنّه يحلف على نفي العلم ولا يجب عليه الردّ لو نكل . وإذا حلف على نفي العلم فإن كان في الواقع عالماً اندفعت عنه الغرامة دون الإثم ، وإن لم يكن عالماً فإنّما تندفع عنه باليمين الغرامة ، ولا إثم عليه حلف أو لم يحلف كأن أسقطوا اليمين عنه . وهذا في غير الجناية ، وأمّا فيها إذا كانت خطأً فلا غرم عليه ولا إثم حلف أو لم يحلف علم أم لم يعلم ، لما عرفت من أنّه إنّما يغرم في فرض بعيد فحلفه فيها لنفيه لا غير إن قلنا بأنّ رهنه التزام بفكّه ، وإلاّ فحاله ما قدّمناه . فقوله في « جامع المقاصد » في توجيه حلفه على نفي العلم « أنّ تخليص نفسه من الإثم والغرم أمر مطلوب ، فإذا حلف اندفعت الدعوى » ( 2 ) لم يتّضح لنا وجهه . وأمّا غرم الراهن للمقرّ له حيث يحلف المرتهن فلحيلولته بين هؤلاء وبين حقوقهم برهنه قبل الإقرار . وفيه أوّلاً : أنّه إذا أقرّ بما يوجب القصاص لم يقبل إقراره على العبد فلا غرامة ، وقد سمعت آنفاً ( 3 ) ما في « التذكرة » من أنّه قال : الوجه عندنا أنّه لا يغرم ، لأنّه أقرّ في رقبة العبد بما لا يقبل إقراره ، نعم إن ملكه يوماً فعليه تسليمه في الجناية ، وكذا لو انفكّ انتهى . ولعلّ مراده في « التذكرة » أنّه أقرّ بما يوجب القصاص وأنّه يسلّمه للخصومة لا للجناية . وكيف كان فيجب تقييد كلام المصنّف هنا بما إذا أقرّ بما لم يوجب القصاص . وثانياً : أنّا قد بيّنّا أنّه إن كان رهنه كبيعه التزام بالفكّ في صورة الخطأ فعليه الغرم للمجنيّ عليه حلف المرتهن أم لم يحلف ، بل لو صدّقه المرتهن كان عليه
هامش
( 1 و 2 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 166 . ( 3 ) تقدّم في ص 673 .