فإذا قضى من مال آخر فهو مالٌ ضائعٌ لا يدّعيه أحد .
شرح
ولا يؤثّر في سقوطه إنكار الراهن ، كما هو خيرة « المبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » ومراده بقوله « كان رهناً إلى قضاء الدَين » أنّه يبقى في يده إلى حين قضاء الدَين ، وإلاّ كلّ رهن إلى قضاء الدَين ، ولمّا تعذّر إذن الراهن هنا لإنكاره الجناية وجب أن يحكم باليد للمرتهن على أنّ المرتهن يستحقّ إدامة اليد على الرهن على مختارنا .
قوله : ( فإذا قضى من مال آخر فهو مالٌ ضائعٌ لا يدّعيه أحد ) إذ المرتهن انقطعت علقته ، والراهن ينكر استحقاقه ، والمقرّ يعترف بوجوب أدائه عليه فيدفع إلى الحاكم . وقد نفى عنه البأس في « التذكرة ( 5 ) » واختاره في « جامع المقاصد ( 6 ) » والّذي استقرّ عليه رأيه في « التذكرة » فيما إذا أقرّ بعين لزيد وأنكر ذلك زيد أنّ الحاكم ينتزع ذلك ويحفظه لمالكه فإذا ظهر سلّمه إليه ( 7 ) . وقال في « جامع المقاصد » : إنّه أصحّ ( 8 ) .
وفي « المبسوط ( 9 ) والتحرير ( 10 ) » في المقام أنّ الأرش يرجع إلى المقرّ ، وبه حكم في « التذكرة » أوّلاً وقال : إنّه أصحّ وجهي الشافعيّة ( 11 ) . ولم يتّضح وجهه في المقام ، وفي الإقرار قد يتصوّر له وجه ، كأن يقال : الأصل في يد المسلم أن لا
تكون عدواناً ، وربّما كانت يد استحقاق ، فلا يجوز الانتزاع من يده ، لأنّ ذلك فرع كونها بغير استحقاق وهو خلاف الأصل ، وإن كان فيه نظر ، لأنّ الاستحقاق خلاف
هامش
( 1 و 9 ) المبسوط : في أحكام الرهن ج 2 ص 231 .
( 2 و 5 و 11 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 339 .
( 3 و 10 ) تحرير الأحكام : في أحكام الرهن ج 2 ص 497 .
( 4 و 6 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 164 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في الإقرار ج 2 ص 149 س 26 .
( 8 ) جامع المقاصد : في الإقرار ج 9 ص 231 .