تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
شرح
لا يلتفت إليه ) كما في « الإيضاح ( 1 ) وحواشي الكتاب ( 2 ) وجامع المقاصد » لأنّ الإقرار في مجالس الحكّام بعد توجّه الدعوى وطلب الجواب ممّا لم تجر العادة بالمسامحة فيه والمجازفة ، والعقل يقضي بأنّ المدّعى عليه لا يقرّ الآن إلاّ بما أقدم على المؤاخذة به والإلزام بمقتضاه ، فلا يجيب إلاّ بما هو محقّق عنده . ولولا ذلك لم يوثق بالأقارير الجارية في مجالس الحكّام ( 3 ) . وفيه : أنّه يمكن تصويره كما لو قال : أقررت ليقرضني فلم يقرضني فحلّفوه ، أو أقررت ليلزم البيع المشروط ونحو ذلك ، على أنّه لا يتمّ فيما ذكره المصنّف هنا ، وهو ما إذا قال للحاكم أقبضته بالقول وظننت الاكتفاء به ، ولمّا بدرني بالدعوى أقررت بالواقع في اعتقادي ، ولمّا أمرتني بتسليمه إليه وعرفت الحال أظهرت الحال . ويمكن تصوير مثل ذلك فيما إذا كان إقراره لمكان كتاب وكيله وإخبار مَن يثق به ثمّ يتذكّر أنّه كان مزوّراً وأنّ المخبر كاذب ، ونحو ذلك . ولعلّه لذلك لم يرجّح في « التذكرة ( 4 ) » . نعم ذلك لا يكاد يتصوّر في إقامة رسم القبالة ، ولعلّه لذلك فرض المسألة في « الإيضاح ( 5 ) » في مسألة القبالة والمواطاة وإن كان في أوّل كلامه فرض المسألة فيما لو ادّعى الغلط في إخباره ، لكنّه في الاستدلال اقتصر على مسألة القبالة ، ودليله لا ينطبق على غيرها ، فليلحظ . ثمّ إنّ الأصحاب أطلقوا في المقامات الّتي أشرنا إليه آنفاً ولم يتعرّضوا لهذا الشرط ، بل كاد يكون ظاهرهم أنّ الإقرار بما عدا القبالة كان في مجلس الحاكم ، فليلحظ ذلك . ولولا قول المصنّف بعد ذلك : « وكذا لو شهدت البيّنة بمشاهدة القبض » لاحتمل أن يكون القيد متوجّهاً إلى القبالة خاصّة ، وقد لا يكون هذا مانعاً من تخصيص
هامش
( 1 و 5 ) إيضاح الفوائد : في الرهن ج 2 ص 46 . ( 2 ) الحاشية النجّارية : في الرهن ص 73 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) . ( 3 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 163 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 338 .